مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
273
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وأمّا ابن الزّبير ، فقال للرّسول : الآن آتيكم . فألحّ عليه الوليد في الطّلب وهو يقول : أمهلوني ، ثمّ إنّ ابن الزّبير أرسل أخاه الوليد وهو يقول : « إنّك أفزعتني وأرعبتني بمتابعة رسلك إليّ وطلبتك لي ، وأريد أن تحملني إلى اللّيل وآتيك إن شاء اللّه تعالى » . فخلّى عنه ، فلمّا كان اللّيل هرب ابن الزّبير هو وأخوه جعفر إلى مكّة المشرّفة ليس معهما [ ثالث ] ، وأخذا على طريق الفرع . فأرسل الوليد بعد أن دخل اللّيل ، يطلبه فلم يجده ، فلمّا أصبح ، أرسل في طلبه ، فلم يدركه ولم يعلم إلى أيّ جهة أخذ . « 1 » ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 183 ثمّ أنّ الوليد ، بعث على عبد اللّه بن الزّبير ، فوجده متحرّزا عنه في أصحابه . فأنفذ إلى عبد اللّه بن الزّبير ، فصاحوا به ، لتأتينّ الأمير وإلّا قتلناك . فقال لهم : ما تريدون منّي يا ويلكم اذهبوا ، فإنّي آتية . فانصرفوا عنه ، فلبث نهاره حتّى جنّ عليه اللّيل ، وخرج هو وأخوه جعفر ، وأخذوا الطّريق الأقرع « 2 » خيفة من الطّلب ، فلمّا أصبح الوليد ، أرسل في طلبهما ، فلم ير لهما أثرا ، فقال : واللّه ما أخطئا مكّة . فأرسل في طلبهما قوما من بني أميّة ، فسلكوا الجادّة فلم يجدوهما ، فكرّوا راجعين قال : وتشاغلوا عن طلب عبد اللّه بن الزّبير إلى أن أدركوا المساء . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 13 - 14
--> ( 1 ) - وليد كس به طلب ابن زبير فرستاد وأو در آمدن تعلل نموده چون شب شد متوجه مكة گشت . اما به اتفاق مورخان عبد اللّه بن زبير با وى بيعت ننمود . خواند أمير ، حبيب السّير ، 2 / 39 ، 126 ( 2 ) - [ لعلّ الصّحيح : « طريق الفرع » ] .