مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
268
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وأمّا ابن الزّبير ، فقال : الآن آتيكم . ثمّ أتى داره فكمن فيها ، فبعث الوليد إليه ، فوجده مجتمعا في أصحابه متحرّزا ، فألحّ عليه بكثرة الرّسل والرّجال في إثر الرّجال . وأمّا ابن الزّبير ، فقال : لا تعجلوني ، فإنّي آتيكم ، أمهلوني . فألحّوا عليهما [ الحسين عليه السّلام وابن الزّبير ] عشيّتهما تلك كلّها وأوّل ليلهما ، وكانوا على حسين أشدّ إبقاء ، وبعث الوليد إلى ابن الزّبير موالي له فشتموه وصاحوا به : يا ابن الكاهليّة ، واللّه لتأتينّ الأمير أو ليقتلنّك . فلبث بذلك نهاره كلّه وأوّل ليله يقول : الآن أجيء . فإذا استحثّوه قال : واللّه لقد استربت بكثرة الإرسال ، وتتابع هذه الرّجال ، فلا تعجلوني حتّى أبعث إلى الأمير من يأتيني برأيه وأمره . فبعث إليه أخاه جعفر بن الزّبير ، فقال : رحمك اللّه ! كفّ عن عبد اللّه ، فإنّك قد أفزعته وذعرته بكثرة رسلك ، وهو آتيك غدا إن شاء اللّه ، فمر رسلك فلينصرفوا عنّا . فبعث إليهم فانصرفوا ، وخرج ابن الزّبير من تحت اللّيل ، فأخذ طريق الفرع هو وأخوه جعفر ، ليس معهما ثالث ، وتجنّب الطّريق الأعظم مخافة الطّلب ، وتوجّه نحو مكّة ، فلمّا أصبح ، بعث إليه الوليد فوجده قد خرج ، فقال مروان : واللّه إن أخطأ مكّة فسرّح في أثره الرّجال . فبعث راكبا من موالي بني أميّة في ثمانين راكبا ، فطلبوه فلم يقدروا عليه ، فرجعوا ، فتشاغلوا عن حسين بطلب عبد اللّه يومهم ذلك حتّى أمسوا . فبينا عبد اللّه بن الزّبير يساير أخاه جعفرا إذ تمثّل جعفر بقول صبرة الحنظليّ : وكلّ بني أمّ سيمسون ليلة * ولم يبق من أعقابهم غير واحد فقال عبد اللّه : سبحان اللّه ، ما أردت إلى ما أسمع يا أخي ! قال : واللّه يا أخي ما أردت به شيئا ممّا تكره . فقال : فذاك واللّه أكره إليّ أن يكون جاء على لسانك من غير تعمّد - قال : وكأنّه تطيّر منه - . « 1 » الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 340 - 341
--> ( 1 ) - گويد : اما ابن زبير گفت : « هماكنون مىآيم » . آنگاه به خانهء خود رفت وآنجا بماند . وليد از پى أو فرستاد ومعلوم شد در جمع ياران خويش در أمان است . فرستادگان پياپى فرستاد . ابن زبير گفت : « شتاب مكنيد ! مهلتم دهيد ! » اما آن شب با آنها اصرار بسيار كردند . اما سختگيرى نسبت به حسين كمتر بود . وليد غلامان خويش را پيش ابن زبير فرستاد كه ناسزا گفتند وبانگ زدند كه : « اى پسر زن كاهلي ! به خدا يا پيش أمير بيا ، -