مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

246

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال : ثمّ دخل الحسين « 1 » على الوليد بن عتبة ، فسلّم عليه ، فردّ عليه ، ردّا حسنا ، ثمّ أدناه وقرّبه ؛ قال : ومروان بن الحكم هناك جالس في مجلس الوليد ، وقد كان بين مروان وبين الوليد منافرة ومفاوضة « 2 » ، فأقبل الحسين على الوليد ، فقال : أصلح اللّه الأمير ! والصّلاح خير من الفساد ، والصّلة خير من الخشناء والشّحناء « 3 » ، وقد آن لكما أن تجتمعا ، فالحمد للّه الّذي ألّف بينكما ؛ قال : فلم يجيباه في هذا بشيء . فقال الحسين : هل أتاكم من معاوية كائنة خبر ؟ فإنّه كان عليلا ، وقد طالت « 4 » علّته ، فكيف حاله الآن ؟ قال : فتأوّه الوليد وتنفّس الصّعداء ، وقال : أبا عبد اللّه ! آجرك اللّه في معاوية فقد كان لك عمّ صدق وقد ذاق الموت ، وهذا كتاب أمير المؤمنين يزيد . فقال الحسين : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . وعظّم اللّه لك الأجر أيّها الأمير ، ولكن لماذا « 5 » دعوتني ؟ فقال : دعوتك للبيعة ، فقد اجتمع عليه النّاس . فقال الحسين : إنّ مثلي لا يعطي بيعته سرّا ، وإنّما أحبّ أن تكون البيعة علانيّة بحضرة الجماعة ، ولكن إذا كان من الغد ، ودعوت النّاس إلى البيعة دعوتنا معهم فيكون أمرنا واحدا . فقال له الوليد : أبا عبد اللّه ! لقد قلت فأحسنت في القول ، وأجبت جواب مثلك ، وكذا ظنّي بك ، فانصرف راشدا على بركة اللّه حتّى تأتيني « 6 » غدا مع النّاس ! فقال مروان بن الحكم : أيّها الأمير ! إنّه إذا فارقك في هذه السّاعة [ و ] لم يبايع فإنّك لن تقدر منه ولا تقدر « 7 » ، على مثلها ، فاحبسه عندك ولا تدعه يخرج أو يبايع وإلّا فاضرب عنقه . قال : فالتفت إليه الحسين ، وقال : ويلي عليك يا ابن الزّرقاء ! أتأمر بضرب عنقي ، كذبت « 8 » واللّه « 8 » ، واللّه لو رام ذلك أحد من النّاس ، لسقيت الأرض من / دمه قبل ذلك ، وإن شئت ذلك فرم ضرب عنقي إن كنت صادقا ، قال : ثمّ أقبل الحسين على الوليد بن

--> ( 1 ) - زيد في د : بن عليّ . ( 2 ) - [ والصّحيح : « منازعة » ] . ( 3 ) - ليس في د . ( 4 ) - في د : اطالت . ( 5 ) - ليس في د . ( 6 ) - في د : يأتيني . ( 7 ) - من د ، وفي الأصل : لا نقدر ، وفي بر بلا نقط . ( 8 - 8 ) في د : كذبت .