مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

244

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فدخل « 1 » فسلّم عليه بالإمرة ومروان جالس عنده ، فقال حسين ، كأنّه لا يظنّ ما يظنّ من موت معاوية : الصّلة خير من القطيعة ، أصلح اللّه ذات بينكما ! فلم يجيباه في هذا بشيء ، وجاء حتّى جلس « 1 » ، فأقرأه الوليد الكتاب ، ونعى له معاوية ، ودعاه إلى البيعة ، فقال حسين : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ! ورحم اللّه معاوية ، وعظّم لك الأجر ! أمّا ما سألتني من البيعة ، فإنّ مثلي لا يعطي بيعته سرّا ، ولا أراك تجتزئ بها منّي سرّا دون أن نظهرها على رؤوس النّاس علانيّة ؛ قال : أجل . قال : فإذا خرجت إلى النّاس ، فدعوتهم إلى البيعة دعوتنا مع النّاس فكان أمرا واحدا . فقال له الوليد - وكان يحبّ العافية - : فانصرف على اسم اللّه حتّى تأتينا مع جماعة النّاس . « 2 » فقال له مروان : واللّه لئن فارقك السّاعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبدا حتّى تكثر القتلى بينكم وبينه ، احبس الرّجل ، ولا يخرج من عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه . فوثب عند ذلك الحسين ، فقال : يا ابن الزّرقاء ، أنت تقتلني أم هو ! كذبت واللّه وأثمت . ثمّ خرج « 3 » فمرّ بأصحابه ، فخرجوا معه حتّى أتى منزله « 2 » . « 3 » فقال مروان للوليد : « 3 » عصيتني ، لا « 3 » واللّه لا يمكنك من مثلها من نفسه أبدا . قال الوليد : « 3 » وبّخ غيرك يا مروان ، إنّك اخترت لي الّتي فيها هلاك ديني ، « 3 » واللّه ما أحبّ أنّ لي ما طلعت عليه الشّمس وغربت « 3 » عنه من مال الدّنيا وملكها ، « 3 » وأنّي قتلت حسينا ، « 4 » سبحان اللّه ! أقتل حسينا أن قال : لا أبايع ! واللّه إنّي لا أظنّ امرءا يحاسب بدم حسين لخفيف الميزان عند اللّه يوم القيامة . فقال له مروان : فإذا كان هذا رأيك فقد أصبت فيما صنعت ، يقول هذا له وهو غير الحامد له على رأيه . الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 339 - 340 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 275 - 276 ؛ مثله ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 323 - 324

--> - مروان به أو گفت : « به خدا سوگند كه اينان اگر بيرون روند ، ديگر ايشان را نبينى . پس بگيرشان تا بيعت كنند ؛ وگرنه آن دو را گردن بزن . » گفت : « به خدا قسم كه با ايشان قطع رحم نكنم » . پس از نزد وى برفتند . آيتي ، ترجمهء تاريخ يعقوبي ، 2 / 177 ( 1 - 1 ) [ المنتظم : « وعنده مروان ، فسلّم عليه بالإمرة وجلس » ] . ( 2 - 2 ) [ حكاه عنه في العبرات ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في المنتظم ] . ( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في المنتظم ] .