مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

238

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

حتّى كأنّي حضرته . قال : مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة ، فأرسل إلى حسين بن عليّ ليأخذ بيعته . « 1 » ابن حجر ، تهذيب التّهذيب ، 2 / 348 - 349 ، الإصابة ، 1 / 332 - عنه « 2 » : ابن بدران في ما استدركه على ابن عساكر ، 4 / 335 فأرسل الوليد إلى الحسين وإلى ابن الزّبير غلاما حدثا من شيعته يدعوهما إلى الحضور إليه ، وكانا جالسين في المسجد ، فأتاهما في ساعة متأخّرة لم يكن الوليد يجلس فيها لأحد ، فقال : أجيبا الأمير . فقالا له : انصرف الآن فآته . ثمّ أخذا يتشاوران ، فقال ابن الزّبير للحسين عليه السّلام : ما تراه بعث إلينا في هذه السّاعة الّتي لم يكن يجلس فيها إلّا لأمر قد حدث . فقال الحسين : نعم ، أظنّ طاغيتهم قد هلك ، فبعث إلينا يأخذ البيعة ليزيد قبل أن يفشي الخبر في النّاس . فقال ابن الزّبير : واللّه ما أظنّ غيره ، فما تريد أن تصنع ؟ قال الحسين عليه السّلام : أجمع فتياني السّاعة ثمّ أمشي إليه وأجلسهم قريبا من مجلسي ، وأنظر ما خبره . قال : فإنّي أخاف بعد دخولك عليه أن لا تنجو من شرّه . قال : لا أدخل عليه إلّا وأنا قادر على الامتناع منه . ثمّ قام الحسين ، فجمع حاشيته وأهل بيته ، ثمّ دخل عليه وأدخلهم معه ، وأجلسهم بحيث يروا مكانه ، ويسمعوا كلامه قريبا من مجلسهم ، وقال : إن دعوتكم ، أو سمعتم صوتي قد علا ، فأتوني بأجمعكم وإلّا مكانكم حتّى آتيكم . ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 182 فأرسل في طلبهم ، فقالوا للرّسول : انصرف . أقبل عبد اللّه بن الزّبير على الحسين‌عليه السّلام ، وقال : يا ابن رسول اللّه أتدري ما يريد الوليد منّا ؟ قال : نعم ، اعلموا أنّه قد مات معاوية ، وتولّى الأمر من بعده ابنه يزيد ، وقد وجّه الوليد في طلبكم ليأخذ البيعة عليكم ، فما أنتم قائلون ؟ فقال عبد الرّحمان : أمّا أنا ، فأدخل بيتي ، وأغلق بابي ولا أبايعه . وقال عبد اللّه بن عمر : أمّا أنا ، فعليّ بقراءة القرآن ولزوم المحراب . وقال عبد اللّه بن الزّبير : أمّا أنا ،

--> ( 1 ) - [ زاد في الإصابة وتهذيب ابن بدران : « ليلة » ] . ( 2 ) - [ عن الإصابة ] .