مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
203
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
كتاب يزيد إلى والي المدينة ( الوليد بن عتبة ) في أخذ البيعة فكتب يزيد مع عبد اللّه بن عمرو بن أويس « 1 » العامريّ - عامر بن لؤي « 2 » - إلى الوليد ابن عقبة « 3 » بن أبي سفيان وهو على المدينة : أن ادع النّاس فبايعهم ، وابدأ بوجوه قريش وليكن أوّل من تبدأ به الحسين بن عليّ ، فإنّ أمير المؤمنين عهد إليّ في أمره الرّفق به واستصلاحه . ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 55 - عنه : ابن عساكر ، الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 199 ، تهذيب ابن بدران ، 4 / 327 ، مختصر ابن منظور ، 7 / 128 ؛ ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2607 ، الحسين بن عليّ ، / 66 ؛ المزّي ، تهذيب الكمال ، 6 / 414 ؛ ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 162 قال : فلمّا قدم يزيد دمشق بعد موت أبيه إلى عشرة أيّام ، كتب إلى خالد بن الحكم ، وهو عامل المدينة : أمّا بعد ، فإنّ معاوية بن أبي سفيان ، كان عبدا استخلفه اللّه على العباد ، ومكّن له في البلاد ، وكان من حادث قضاء اللّه جلّ ثناؤه ، وتقدّست أسماؤه فيه ، ما سبق في الأوّلين والآخرين لم يدفع عنه ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، فعاش حميدا ، ومات سعيدا ، وقد قلّدنا اللّه عزّ وجلّ ما كان إليه ، فيا لها مصيبة ما أجلّها ، ونعمة ما أعظمها ، نقل الخلافة ، وفقد الخليفة ، فنستوزعه الشّكر ، ونستلهمه الحمد ، ونسأله الخيرة في الدّارين معا ، ومحمود العقبي في الآخرة والأولى ، إنّه وليّ ذلك ، وكلّ شيء بيده لا شريك له . وإنّ أهل المدينة قومنا ورجالنا ، ومن لم نزل على حسن الرّأي فيهم ، والاستعداد بهم ، واتّباع أثر الخليفة فيهم ، والاحتذاء على مثاله لديهم ، من الإقبال عليهم ، والتّقبّل من محسنهم ، والتّجاوز عن مسيئهم ، فبايع لنا قومنا ، ومن قبلك من رجالنا ، بيعة منشرحة بها صدوركم ، طيّبة عليها أنفسكم ، وليكن أوّل من يبايعك من قومنا وأهلنا : الحسين ،
--> ( 1 ) - [ التّهذيب : « إدريس » ] . ( 2 ) - [ ابن العديم : « أوفي » ] . ( 3 ) - [ في ابن عساكر وابن العديم وتهذيب الكمال والبداية : « عتبة » ] .