مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

192

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

سوداء متقلّدا بسيف أبيه معاوية « 1 » ، حتّى وصل إلى باب الدّار ، ثمّ جعل يسير والنّاس عن يمينه « 2 » وشماله « 3 » ، قد نزلوا عن دوابّهم ، وقد ضربت له القباب والفساطيط المدنجة ، حتّى صار إلى القبّة الخضراء ، فلمّا دخلها نظر « 4 » ، فإذا قد نصبت له فيها فرش كثيرة بعضها على بعض ، ويزيد يحتاج أن يرقى عليها بالكراسي . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 2 - 6 وسار يريد دمشق ، فصار إليها بعد ثلاثة أيّام من مدفن معاوية ، وخرج النّاس إلى استقباله ، فلم يبق أحد يطيق حمل السّلاح إلّا ركب وخرج حتّى إذا قرب من دمشق ، جعل النّاس يتلقّونه ويبكون ويبكي معهم ، وأيمن بن خريم الأسديّ بين يده ينشده ، ويقول : رمى الحدثان نسوة آل حرب * بمقدار سمدن له سمودا فردّ شعورهنّ السّود بيضا * وردّ وجوههنّ البيض سودا وإنّك لو سمعت بكاء هند * ورملة إذ يلطمن الخدودا بكيت بكاء موجعة بحزن * أصاب الدّهر واحدها الفريدا فصبرا يا بني حرب تعزّوا * فمن هذا الّذي يرجو الخلودا تلقّفها يزيد عن أبيه * ودونكها معاوي عن يزيدا أديروها بني حرب عليكم * ولا ترموا بها الغرض البعيدا فإن دنياكم بكم اطمأنّت * فأولوا أهلها خلقا جديدا وإن عصفت عليكم فاعصفوها * عصافا تستقم لكمو شديدا ثمّ نزل يزيد في قبّة خضراء لأبيه ، وهو معتمّ بعمامة خزّ سوداء ، متقلّد بسيف أبيه ، فلمّا دخل نظر ، فإذا قد فرش له فيها فرش كثير بعضه على بعض ، فرقى عليها بالكرسي . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 178 - 179

--> ( 1 ) - ليس في د . ( 2 ) - في بر : يمينهم . ( 3 ) - زيد في د : و . ( 4 ) - في د : نظرها .