مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

185

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

من الضّحّاك بن قيس ، سلام عليك ، أمّا بعد فكتابي إلى أمير المؤمنين فكتاب تهنئة ومصيبة ؛ فأمّا الخلافة الّتي جاءتك فهي التّهنئة ، وأمّا المصيبة فموت أمير المؤمنين معاوية « 1 » ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . فإذا قرأت كتابي فالعجل العجل ! لتأخذ « 2 » النّاس ببيعة « 3 » أخرى مجدّدة « 4 » ، والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . قال : ثمّ أثبت في أسفل كتابه هذين البيتين : مضى ابن أبي سفيان فردا لشأنه * وخلّفت فانظر هذه كيف تصنع أقمنا على المنهاج واركب محجّة * سدادا « 5 » فأنت « 6 » المرتجى كيف تفزع « 7 » قال : ثمّ ورد الكتاب على يزيد ، فوثب صائحا باكيا ، وأمر بإسراج دوابّه . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 1 - 2 ثمّ أخرج إلى يزيد بريدا بكتاب يستقدمه ويستحثّه . فخرج مسرعا . فتلقّاه يزيد ، فأخبره بموت معاوية ، فقال يزيد : جاء البريد بقرطاس يخبّ به * فأوجس القلب من قرطاسه فزعا قلنا : لك الويل ماذا في صحيفتكم * قالوا : الخليفة أمسى مثبتا وجعا فمادت الأرض أو كادت تميد بنا * كأنّ أغبر من أركانها انقلعا ثمّ انبعثنا إلى خوص مزمّمة * نرمي العجاج بها ما نأتلي سرعا « 8 » فما نبالي إذا بلّغن أرحلنا * ما مات منهنّ بالمؤماة أو ظلعا أودى ابن هند وأودى المجد يتبعه * كذاك كانا جميعا قاطنين معا

--> ( 1 ) - وقع في الأصل « معاوية » مكررا . ( 2 ) - من د وبر ، وفي الأصل : لنأخذ . ( 3 ) - من د وبر ، وفي الأصل : بيعة . ( 4 ) - [ في المطبوع : « محدودة » ] . ( 5 ) - من د وبر ، وفي الأصل : شدادا . ( 6 ) - في د : وأنت . ( 7 ) - في د : تصنع . ( 8 ) - خوص : جمع خوصاء . يريد نوقا غائرة العيون من كثرة الأسفار . والسّرع ( بفتحتين ) ، و ( بكسر ففتح ) : من مصادر سرع .