مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

144

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وصيّة معاوية ليزيد قال : ولمّا حضر معاوية ، دعا يزيد بن معاوية ، فأوصاه بما أوصاه به ، وقال : انظر « 1 » حسين بن عليّ ، ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » ، فإنّه أحبّ النّاس إلى النّاس ، فصل رحمه وارفق به ، « 2 » يصلح لك أمره « 2 » ، فإن يك منه شيء ، « 3 » فإنّي أرجو أن يكفيكه « 3 » اللّه بمن قتل أباه وخذل أخاه . ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 55 - عنه : ابن عساكر ، الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 199 ، تهذيب ابن بدران ، 4 / 327 ، مختصر ابن منظور ، 7 / 137 - 138 ؛ ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2607 ، الحسين بن عليّ ، / 66 ؛ المزّي ، تهذيب الكمال ، 6 / 414 ؛ الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 198 ، تاريخ الإسلام ، 2 / 341 ؛ ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 162 المدائنيّ ، عن عوانة قال ، قال معاوية ليزيد : يا بنيّ احفظ عنّي ما أقول لك : أكرم أهل مكّة والمدينة فإنّهم أصلك ومنصبك ، ومن أتاك منهم فأكرمه ، ومن لم يأتك فابعث إليه بصلة ، وانظر أهل العراق فإنّهم أهل طعن على أمرائهم وملالة لهم ، فإن سألوك أن تبدّل كلّ يوم أميرا فافعل ، وأنظر أهل الشّام فليكونوا عيبتك وحصنك ، فمن رابك أمره فارمه بهم ، فإذا فرغوا فأقفلهم فإنّي لا آمن النّاس على إفسادهم ، وقد كفاك اللّه عبد الرّحمان بن أبي بكر ، فليس يخالف عليك غير الحسين وابن الزّبير - فأمّا ابن عمر فقد وقذه الإسلام - وأمّا ابن الزّبير فخبّ خدع ، فإذا هو شخص لك فالبد له فإنّه ينفسخ على المطاولة ، وأمّا الحسين فلست أشكّ في وثوبه ، ثمّ يكفيكه اللّه بمن قتل أباه ، وجرح أخاه ؛ إنّ بني أبي طالب مدّوا أعناقهم إلى غاية أبت العرب أن تعطيهم إيّاها ، وهم محدودون . قال : وحدّثني عبد الحميد بن حبيب ، عن أشياخه قالوا : لمّا أخذ معاوية البيعة ليزيد على أهل الحجاز وقدم الشّام قال له : يا بنيّ إنّي قد وطّأت لك الأمور ، وأخضعت لك

--> ( 1 - 1 ) [ في السّير : « حسينا » وفي تاريخ الإسلام : « حسين ابن فاطمة » ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في السّير وتاريخ الإسلام ] . ( 3 - 3 ) [ في ابن العديم : « فإنّي أرجو أن يكفّه » وفي السّير : « فسيكفيك » ] .