مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
133
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ميناس الكلبيّ ، قال : قال معاوية ، لابنتيه في مرضه الّذي مات فيه وهما تقلّبانه : تقلّبان حوّلا قلّبا ، جمع المال من شبّ إلى دبّ « 1 » إن لم يدخل النّار ، ثمّ تمثّل : لقد سعيت لكم من سعي ذي نصب * وقد كفيتكم التّطواف والرّحلا ويقال : « من جمع ذي حسب » . حدّثني أحمد بن زهير ، عن عليّ ، عن سليمان بن أيّوب ، عن الأوزاعيّ وعليّ بن مجاهد ، عن عبد الأعلى بن ميمون ، عن أبيه ؛ أنّ معاوية قال في مرضه الّذي مات فيه : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كساني قميصا فرفعته . وقلّم أظفاره يوما ، فأخذت قلامته فجعلتها في قارورة ، فإذا متّ فألبسوني ذلك القميص ، وقطّعوا تلك القلامة ، واستحقوها وذرّوها في عيني ، وفي فيّ ، فعسى اللّه أن يرحمني ببركتها ! ثمّ قال متمثّلا بشعر الأشهب بن رميلة النّهشليّ يمدح به القباع « 2 » : إذا متّ مات الجود وانقطع النّدى * من النّاس إلّا من قليل مصرّد وردّت أكفّ السّائلين وأمسكوا * من الدّين والدّنيا بخلف مجدّد فقالت إحدى بناته - أو غيرها - : كلّا يا أمير المؤمنين ، بل يدفع اللّه عنك ؛ فقال متمثّلا : وإذا المنيّة أنشبت أظفارها * ألفيت كلّ تميمة لا تنفع ثمّ أغمي عليه ، ثمّ أفاق ، فقال لمن حضره من أهله : اتّقوا اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ اللّه سبحانه يقي من اتّقاه ، ولا واقي لمن لا يتّقي اللّه ؛ ثمّ قضى . حدّثنا أحمد ، عن عليّ ، عن محمّد بن الحكم ، عمّن حدّثه : أنّ معاوية لمّا حضر أوصى بنصف ماله أن يردّ إلى بيت المال ، كان أراد أن يطيب له الباقي ، لأنّ عمر قاسم عمّاله « 3 » . « 4 »
--> ( 1 ) - من شبّ إلى دبّ ؛ أي من جمعت لدن شببت إلى أن دببت على العصا ؛ وأصل المثل « أعييتني من شبّ إلى دبّ » وانظر اللّسان ( شبب ) . ( 2 ) - هو الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المعروف بالقباع . ( 3 ) - [ حكاه مثله البلاذري في جمل من أنساب الأشراف ، 5 / 158 - 160 ] . ( 4 ) - عبد الملك بن عمير گويد : « وقتي بيمارى معاوية سنگين شد ومردم گفتند مردنى است » ، به كسان -