مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

107

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

لقاء معاوية بابن الزّبير قال : ثمّ دعا ابن الزّبير ، فلمّا دخل ونظر إليه معاوية ، تبسّم ، ثمّ قال : [ ثعلب « 1 » ] روّاغ ، كلّما « 2 » سدّ عليه جحر « 2 » خرج من آخر ، يا ابن الزّبير ! إنّك قد عهدت إلى هؤلاء الثّلاثة ، فنفخت في مناخيرهم « 3 » وحملتهم على غير رأيهم ، وذلك أنّ النّاس قد استوسقوا في هذه البيعة غيركم أيّها النّفر ، فاتّق « 4 » اللّه يا ابن الزّبير ! ولا تكن مشاقا قاطعا ؛ فقال عبد اللّه بن الزّبير : [ واللّه « 5 » ] ما فيّ شقاق يا معاوية ، فلا تبن فينا أساسا لنفسك ، والزم ما كان عليه السّلف الصّالح من أخيار المسلمين ولا يكن الأمر إلّا بشورى « 6 » بينهم ، فإنّ الإسلام يرد على موارده ؛ فإن أبيت ذلك وقد مللت « 7 » هذا الأمر فاعتزل ، وهات ابنك حتّى نبايعه ، واعلم يا معاوية أنّ خلافة اللّه في أرضه وخلقه وخلافة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أمّته « 8 » عظيمة ، وأنّ اللّه تبارك وتعالى عنهما مسائلك ، والّذي يحاجّك في القيامة غدا رسوله « 9 » ( صلّى اللّه عليه « 10 » وسلّم « 10 » ) فانظر لنفسك يا معاوية ، قبل أن ينظر لها « 11 » سواك . فقال معاوية : يا هذا ! أمسك عليك لسانك ، واحذر أهل الشّام ، فإذا خلوت بي ، فقل ما أحببت فإنّي محتمل لك . قال : فانصرف عبد اللّه بن الزّبير إلى منزله . ابن أعثم ، الفتوح ، 4 / 243 - 244

--> ( 1 ) - من التّرجمة الفارسيّة ص 344 . ( 2 - 2 ) في د : شدّوا عليه حجر . ( 3 ) - في د : مناخرهم . ( 4 ) - في النّسخ : فاتّقى - كذا . ( 5 ) - من د وبر . ( 6 ) - من د وبر ، وفي الأصل : شورى . ( 7 ) - في النّسخ : ملكت ، والتّصحيح من سمط النّجوم العواليّ 3 / 44 . ( 8 ) - من د وبر ، وفي الأصل : أمنه . ( 9 ) - في د : رسول اللّه . ( 10 - 10 ) في د : وآله . ( 11 ) - في د : إليها .