السيد المرعشي

22

شرح إحقاق الحق

إلى أن قال : ولا بد للشارع في علم الحروف من معرفة علم التصحيف كتب علي كرم الله وجهه خراب البصرة بالريح يعني بالزنج ، قال الحافظ الذهبي ما علم تصحيف هذه الكلمة إلا بعد المأتين من الهجرة بالغرمط الزنجي خرجت البصرة . إلى أن قال : قال تعالى ( ولقد آتينا داود وسليمان علما ) قال بعض المفسرين : ذلك هو الاسم الأعظم تركب من الحروف الواردة في فواتح السور ، وكان مكتوبا على خاتم سليمان بن داود لان الحديد لداود ، وسخر الجن لسليمان ، وطوى الأرض للخضر ، وبه تعلم العلم اللدني وبه أوتي عرش بلقيس ، وبه يحيى عيسى الطير ، وكان مكتوبا على عصا موسى عليه السلام وسيف علي كرم الله وجهه . علمه عليه السلام بتعبير الرؤيا ما ذكره القوم : منهم العلامة الشيخ عبد الرحمان بن عبد السلام البغدادي في ( نزهة المجالس ) ( ج 2 ص 20 ط القاهرة ) قال : قال جابر بن عبد الله لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم : رأيت في النوم بقرا كبارا تحلب بقرا صغارا ، ورأيت أصناما على منابر يرمين بشرر النار من أفواههم ، ورأيت بساتين خضرة على نهر يابس ، ورأيت مرضى ويعودون أصحاء ، ورأيت فرسا برأسين تأكل ولا تتغوط ، ورأيت كرباسا معلقا بين السماء والأرض قد تعلق كل واحد بطرف منه ، ورأيت طيرين خرجا من وكرهما فقال الإمام علي رضي الله عنه : أما البقر الكبار الذين يحلبون الصغار فهم الأمراء يأكلون أموال الناس ، وأما الأصنام التي على المنابر فهو من يجلس عليها وليس من أهلها ، وأما البساتين الخضرة التي على النهر اليابس فهم العلماء ظاهرهم عامر بالعلم وباطنهم يابس من ترك العمل وأما المرضى الذين يعودون الأصحاء فهم الفقراء يترددون إلى أبواب الأغنياء ، وأما