السيد المرعشي
10
شرح إحقاق الحق
وجماعة من القادمين عليه من المغرب وغيرها ، وتصدر في موضعه بجامع عمرو بن العاص تلميذه الشيخ أبو الحسين النحوي المصري المنبوز بخرء الفيل . ومات في حدود سنة عشرين وستمأة - . بعض ما ألقاه عليه السلام إلى أبي الأسود من أصول النحو وننقل شطرا من ذلك عن كتب القوم : فمنهم العلامة ابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) ( ج 1 ص 6 ط القاهرة ) قال : ومن العلوم علم النحو والعربية ، وقد علم الناس كافة أنه هو الذي ابتدعه وأنشأه وأملى على أبي الأسود الدئلي جوامعه وأصوله ، من جملتها : الكلام كله ثلاثة أشياء : اسم وفعل وحرف ، ومن جملتها تقسيم الكلمة إلى معرفة ونكرة وتقسيم وجوه الإعراب إلى الرفع والنصب والجر والجزم ، وهذا يكاد يلحق بالمعجزات لأن القوة البشرية لا تفي بهذا الحصر ولا تنهض بهذا الاستنباط - . ومنهم العلامة الشيباني في ( إنباه الرواة ) ( ج 1 ص 4 ط القاهرة ) قال : قال : أبو الأسود الدئلي رحمه الله : دخلت على أمير المؤمنين علي عليه السلام فرأيته مطرقا مفكرا ، فقلت : فيم تفكر يا أمير المؤمنين ؟ فقال : سمعت ببلدكم لحنا ، فأردت أن أصنع كتابا في أصول العربية ، فقلت له : إن فعلت هذا أبقيت فينا ( 2 ) هذه اللغة العربية ، ثم أتيته بعد أيام ، فألقى إلي صحيفة فيها :
--> ( 1 ) في الأصل فيما تفكر ( 2 ) في رواية ياقوت عن الزجاج ، إن فعلت هذا يا أمير المؤمنين أحييتنا وبقيت فينا هذه اللغة ( معجم الأدباء ج 14 ص 49 ) .