السيد محمد تقي المدرسي

69

من هدى القرآن

يا أيها الإنسان ما غرك برك الكريم بسم الله الرحمن الرحيم إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ « 1 » ( 1 ) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ « 2 » ( 2 ) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ « 3 » ( 4 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 ) يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 ) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ( 8 ) كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ ( 10 ) كِرَاماً كَاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ( 12 ) إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ « 4 » ( 14 ) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ( 16 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 ) . بينات من الآيات : [ 1 ] كما سورة التكوير تنساب فاتحة السورة في بيان أشراط الساعة حيث تنهار أنظمة الخليقة ، فإذا بالسماء تنفطر ، والكواكب تنتثر ، والبحار تتفجر ، والقبور تتبعثر . . ويكفي القلب الواعي ذلك واعظا ويتساءل : لماذا كل ذلك ؟ لكي يحاسب الإنسان ويجازى ، وأول من يحاكم الإنسان يومئذ نفسه حيث تعلم ما قدمت وأخرت من خير أو شر .

--> ( 1 ) انفطرت : انشقت ، وجاء في مفردات الراغب في معنى هذه الكلمة : أصل الفطرة الشق طولًا . ( 2 ) انتثرت : الانتثار تساقط الشيء في مختلف الجهات ، وقال الراغب في مفرداته : نثر الشيء نشره وتفريقه . ( 3 ) بعثرت : قُلِبَ ترابها لخروج الأموات منها ، وبعثرت الحوض وبعثرته إذا جعلت أسفله أعلاه . ( 4 ) جحيم : الجحمَة شدة تأجج النار ، جحم وجهه من شدة الغضب استعارةٌ من جحمة النار .