السيد محمد تقي المدرسي

418

من هدى القرآن

وقال عليه السلام وهو يصف ربه لمن سأله عن ذلك وقال أين المعبود ؟ فأجابه عليه السلام : [ لَا يُقَالُ لَهُ أَيْنَ ، لِأَنَّهُ أَيَّنَ الْأَيْنِيَّةَ ، وَلَا يُقَالُ لَهُ كَيْفَ ، لِأَنَّهُ كَيَّفَ الْكَيْفِيَّةَ ، وَلَا يُقَالُ لَهُ مَا هُوَ ، لِأَنَّهُ خَلَقَ الْمَاهِيَّةَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَظِيمٍ تَاهَتِ الْفِطَنُ فِي تَيَّارِ أَمْوَاجِ عَظَمَتِهِ وَحَصِرَتِ الْأَلْبَابُ عِنْدَ ذِكْرِ أَزَلِيَّتِهِ وَتَحَيَّرَتِ الْعُقُولُ فِي أَفْلَاكِ مَلَكُوتِه ] « 1 » . وقال عليه السلام [ اتَّقُوا الله أَنْ تُمَثِّلُوا بِالرَّبِّ الَّذِي لَا مِثْلَ لَهُ أَوْ تُشَبِّهُوهُ مِنْ خَلْقِهِ أَوْ تُلْقُوا عَلَيْهِ الْأَوْهَامَ أَوْ تُعْمِلُوا فِيهِ الْفِكَرَ وَتَضْرِبُوا لَهُ الْأَمْثَالَ أَوْ تَنْعَتُوهُ بِنُعُوتِ الْمَخْلُوقِينَ فَإِنَّ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَارا ] « 2 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 3 ، ص 298 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 3 ، ص 298 .