السيد محمد تقي المدرسي

409

من هدى القرآن

الإطار العام : حقائق العرفان هل لله نسب ، وماذا أعد الكتاب للعلماء المتعمقين في حقل التوحيد ؟ وكيف تختصر بضع كلمات بصائر الوحي في معرفة الرب ، حتى تصبح ثلث القرآن المجيد . بلى ، إن سورة الإخلاص تنسب ربنا إلى التوحيد النقي ، الذي يروي غليل المتعمقين في آخر الزمان ، وتختصر هدى الكتاب في حقائق العرفان . إنها تأمرنا بأن نقولها صريحة ونقية : الله أحد . وماذا تعني الأحدية ؟ . تقول السورة : اللَّهُ الصَّمَدُ الذي لا جوف له ولا أجزاء ، ونتساءل عن تأويل الصمد ؟ . فتقول الآية التالية : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ فلا تدخله أجزاء من خارجه سبحانه ، ولا تخرج منه أجزاء إلى الخارج سبحانه ، وتستفهم : ما حقيقة أحديته وصمديته ، وتعاليه عن التناسل ، وتقول الآية الخاتمة ، حقيقة ذلك : أنه لا شبيه له ولا نظير ، ولو كانَ والداً لكان ولدهُ شبيههُ وكفوهُ ، وكذلك لو كان مولوداً لكان والده أعلى منه أو مساوياً له . سبحانه عن مجانسة مخلوقاته .