السيد محمد تقي المدرسي

431

من هدى القرآن

ويل يومئذ للمكذبين بسم الله الرحمن الرحيم « وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقاً ( 4 ) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ ( 7 ) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ « 1 » ( 8 ) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ ( 9 ) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ ( 10 ) وَإِذَا الرُّسُلُ وُقِّتَتْ ( 11 ) لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 ) أَلَمْ نُهْلِكْ الأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمْ الآخِرِينَ ( 17 ) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 19 ) أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ( 20 ) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ « 2 » ( 21 ) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 22 ) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ ( 23 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 24 ) أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ كِفَاتاً ( 25 ) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً ( 26 ) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتاً ( 27 ) وَيْلٌ يوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 29 ) انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنْ اللَّهَبِ ( 31 ) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ « 3 » ( 32 ) كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ » « 4 »

--> ( 1 ) طُمِسَتْ : قال البعض : أي أن النجوم يذهب ضياؤها حتى تصير بلا ضياء أو نور ، والأصح : أن النجوم ذاتها تُطمس فلا يبقى منها شيء أو أثر ، جاء في مفردات الراغب : الطمس إزالةُ الأثر بالمَحْو ، قال - تبارك وتعالى - : « رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ » [ يونس : 88 ] ، أي أزلْ صورتها ، « وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ » [ يس : 66 ] ، أي أزلنا ضوءها وصورتها كما يطمس الأثر . ( 2 ) مكين : مُسْتحكم ، وقال القرطبي : أي في مكان حريز وهو الرحم . ( 3 ) كالقصر : قيل : هو البنيان الضخم ، وقيل : أصل الشجر ، وقال البعض : إن الأول أظهر والثاني أنسب . ( 4 ) جمالةٌ صُفرٌ : جَمَلٌ أصفر ، قال البعض : شرر النار كالجمل الأصفر في لونه ، بعدما كان بقدر القصر في حجمه ، وتشبيه الشرر بالجمالة لأنه لتتابعه وتطايره كالجمالات التي ترتع هنا وهناك .