السيد محمد تقي المدرسي

60

من هدى القرآن

وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 31 ) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ « 1 » إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ « 2 » فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى ( 32 ) أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى « 3 » ( 34 ) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى ( 35 ) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى ( 36 ) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 37 ) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ( 38 ) وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ( 39 ) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ( 40 ) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى ( 41 ) وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى ( 42 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى ( 43 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا ( 44 ) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى ( 46 ) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى ( 47 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى ( 48 ) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى « 4 » ( 49 ) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى ( 50 ) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى ( 51 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى ( 52 ) وَالْمُؤْتَفِكَةَ « 5 » أَهْوَى

--> ( 1 ) إلا اللمم : أي الذي يلم بالإنسان ، ويرد عليه مما لا علاج من وروده غالباً ، وهي الصغائر مثل : كلمة نابية ، أو ضحكة غير جائزة ، أو نظرة محرمة ، أو ما أشبه ذلك . ( 2 ) أجنة : جمع جنين ، الإنسان حينما يكون في رحم أمه . ( 3 ) وأكدى : أي قطع العطاء ، واشتقاقه من كدية الركية ، وهي صلابة تمنع الماء إذا بلغ الحافر إليها يئس من الماء ، فيقال : أكدى إذا بلغ الكدية . ( 4 ) الشعرى : هو نجم في السماء يطلع آخر الليل ، كان جماعة من العرب يعبدونه . ( 5 ) المؤتفكفة : هي قرى قوم لوط عليه السلام التي ائتفكت بأهلها أي انقلبت ، وقيل للكذب إفكاً لأنه قلبٌ للمعنى من جهته .