السيد محمد تقي المدرسي

239

من هدى القرآن

الزمان إلا وعاؤها ! إنما هم المسؤولون ، وقد جاء التسبيح عند ذكر الذنب كما في قوله سبحانه : وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ [ الأنبياء : 87 ] ولعل حكمة ذلك ألَّا نُلقِيَ اللوم على الله سبحانه ، وهكذا نسبح الله لكيلا نظن به جورا تعالى ربنا عن ذلك عُلوًّا كبيرا ، فنعود إلى أنفسنا ونحرِّضها على العمل لنصبح من أصحاب اليمين بحوله وقوته . نسأل الله أن يوقظنا من سبات الشهوات وغفلة الأهواء ، ويوفقنا للعمل الصالح ، وينزلنا منزلة المقربين . إنه سميع الدعاء .