السيد محمد تقي المدرسي

77

من هدى القرآن

الخبير الذي يولج الليل في النهار ، والنهار في الليل ، وقد سخر الشمس والقمروأجراهما في المسير المحدد لهما ، وهو الحق الذي لا يزال ملكه ، بينما يبطل ما يدعون من دونه وهو العلي الكبير ( الآيات : 25 - 30 ) . والله يهدي الناس عبر آياته ، ولكن الذين يعيشون الصبر والشكر يهتدون بها ، ويعرض ربنا سبحانه الناس لبعض الساعات الحرجة ليتضرعوا إليه ، ولكنهم بعدها ينقسمون فريقين ؛ فمنهم مقتصد ومنهم جاحد ، والجاحد هو كل ختاركفور ، وهو الذي لا يفي بوعده ولا يشكر نعماء ربه ( الآيات : 31 - 32 ) . وفي الآيتين الأخيرتين من السورة ( الآيات : 33 - 34 ) يحذر ربنا الناس من يوم القيامة ، حين لا تنفع العلاقات النسبية الحميمة ، ويؤكد لهم أن وعده حق ، فلا تغرنهم الدنيا وأهلها ( وبذلك يلخص الرب التحذير من عوامل الانحراف ) . وفي الخاتمة يذكرنا بعلمه المحيط وقدرته الواسعة .