السيد محمد تقي المدرسي

83

من هدى القرآن

بين القيادة الرسالية والأمة المؤمنة إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 62 ) لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 63 ) أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 64 ) هدى من الآيات : في ختام هذه السورة التي تتحدث عن الأسرة الفاضلة ، وعن القيم التي ينبغي أن تنمو فيها ، والتي من أبرزها الطاعة لولي الأمر انطلاقا من الطاعة للقيم الحق ، يؤكد ربنا في هذه الآيات الكريمة على ضرورة الطاعة للقيادة الرسالية في القضايا الاجتماعية المختلفة . فإذا كان المسلمون مجتمعين على أمر كالحرب أو البناء أو أي عمل آخر فلا يجوز لأحد منهم أن يتسلل من الاجتماع في خلسة ويذهب لأعماله الخاصة ، حتى ولو كانت هناك حاجة تدعوه إلى ذلك ، لأن حاجة المجتمع أهم من حاجته الشخصية . نعم له أن يستأذن القيادة ، فإذا أذنت له فليذهب وإلا فلا . . والقيادة - بدورها - تستطيع أن تأذن لمن شاءت إذا عرفت الكفاية في الباقين ، ومع ذلك تستغفر القيادة له ، لأن استئذانه في