السيد محمد تقي المدرسي
365
من هدى القرآن
وربك يخلق ما يشاء ويختار وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ( 62 ) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ( 63 ) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوْا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ( 64 ) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمْ الْمُرْسَلِينَ ( 65 ) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمْ الأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ ( 66 ) فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُفْلِحِينَ ( 67 ) وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 68 ) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ( 69 ) وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 70 ) . هدى من الآيات : لماذا يكفر المرء بكتاب ربه وبرسوله ؟ وكيف ينبغي أن نتجاوز عقبات الإيمان بهما ؟ . في درس سبق تلونا آيات تنسف عقبة عبادة الهوى ، ورعاية مصالح الدنيا ، ولكن هل كل الناس تأسرهم مصالحهم ؟ فكيف بهؤلاء المحرومين الذين يكفرون بالرسالات أيضا ؟ . الجواب : إنهم يتبعون مترفيهم ، ويتخذونهم آلهة يشركون بهم ربهم ، أو ليسوا يسمعونهم دون تفكر ، ويخضعون لهم وما أنزل الله لهم سلطانا ؟ ! . هكذا يعالج القرآن في هذا الدرس مرض الشرك لنعرف أن توحيد الله الخالص منهج كل هدى ، وسبيل كل صلاح .