السيد محمد تقي المدرسي
144
من هدى القرآن
وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ إن القيادة أو الطليعة الرسالية هم الأقلية في بدء الانطلاق ، وهم الغرباء عن واقعهم ، إذ يشعرون بالوحشة وهيبة الطريق ، كما يتحسسون الفراغ الاجتماعي ، ولكي يقاوموا هذه السلبيات فإن عليهم التعويض عن كل ذلك بالارتباط المتين والعميق بالله سبحانه وتعالى ، لأن ذلك يثلج صدورهم ، ويسكن روع قلوبهم ، فيعطيهم الثبات والطمأنينة . وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً يعني أن الله قادر على إحصاء ذنوب الذين يتركون المؤمنين الحاملين للرسالة ، فلا تشغل الفئة المؤمنة نفسها بإحصاء سلبيات وذنوب الآخرين من المخالفين ، ولا تفكر في رفض الناس لها ولرسالتها ، وإنما عليها المضي قدما على خطها ، تاركة ما يجري حولها إلى الله ، فهو الذي يحصي ذنوب الناس وكفى به خبيرا بها .