السيد محمد تقي المدرسي
336
من هدى القرآن
[ 98 ] وهذه الأصنام التي تعبد من دون الله ، ويعتقد الإنسان أنها تكفيه المسؤولية ، هي والذين يعبدون سوف يصبحون وقود جهنم ، ويخلدون فيها مهانين ، فكيف تعبد أيها الانسان هذا الصنم الذي ينبذ في الجحيم ، ويحترق في النار ، وتعتقد أنه سوف ينصرك من دون الله ؟ ! إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ . [ 99 ] لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا لأن الآلهة لا يعقل أن تدخل جهنم وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ الذين عبدوا والذين عبدوا من دون الله راضين بذلك . والولاءات التي يعتقد الإنسان أنها تكفيه مسؤوليته في الحياة نوعان : 1 - الولاء للصالحين ولكن بصورة خاطئة اتخاذ هذا الولاء بديلًا عن العمل ، فمن يوالي رسول الله محمد صلى الله عليه وآله ولا يعمل بسنته وتعاليمه ، فإنه لن يستفيد شيئاً من ولائه . 2 - الولاءات المنحرفة من أساسها كالولاء لرئيس العشيرة ، لرئيس التجمع ، للطاغوت ، لصاحب المال ، لصاحب الجاه ، من دون تقوى . هذه الولاءات خاطئة من أساسها ، لأن الله سبحانه لم يأذن للإنسان باتباع أحد ، إلا أولئك الذين عينهم في القرآن الكريم أو عرفهم عبر بصائر الذكر الحكيم . [ 100 ] لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ إنهم لا يملكون سوى الصراخ ، ولكنهم من شدة العذاب والألم لا يسمعون صراخ بعضهم . الذين سبقت لهم الحسنى [ 101 ] إن المؤمنين الصادقين بعيدون عن نار جهنم ، وهم في شغل فاكهون يتنعمون في الجنة ، بينما هناك أناس يحترقون بالنيران الملتهبة ، وقد صُمَّت آذانهم من شدة زفيرها حتى فقدت حاسة السمع ، تلك النعمة العظيمة التي لم يشكروا الله عليها في الدنيا ولم يستعملوها في طاعته إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ الحسنى هي الرسالة الحسنة . . الفكرة الحسنة . . السيرة الحسنة . . وهؤلاء وفقهم الله لها في الدنيا ، وبالتالي فهم مبعدون عن نار جهنم في الآخرة . [ 102 ] لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ من نعيم مقيم وحور وولدان . [ 103 ] لا يَحْزُنُهُمْ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمْ الَّذِي