السيد محمد تقي المدرسي
183
من هدى القرآن
الداعية وهموم الدعوة بسم الله الرحمن الرحيم طه ( 1 ) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ( 2 ) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى ( 3 ) تَنزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلا ( 4 ) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى « 1 » ( 5 ) لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى « 2 » ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الاسماءُ الْحُسْنَى ( 8 ) . هدى من الآيات : القران كتاب هدى ورحمة فلا يشقى به أحد ، وحتى الرسول ليس عليه إلا البلاغ المبين . وإنما الذين يخشون ربهم هم الذين ينتفعون بهذا الذكر . وإذا تأملت في خلق السماوات العلا والأرض لرأيتها إنها هي والقران الذي نزله الرحمن يجريان من ينبوع واحد ، فخالق العالمين هو منزل الذكر المبين . وهما تجليان لرحمة الله الذي استوى على عرش التدبير يجري في الخليقة تلك السنن التي بينها سبحانه في كتابه . بينات من الآيات : الرسول وهموم الهداية قيل في كلمة طه ما قيل في الحروف المقطعة في بداية السور ، وأقول فيها ما قلته في أمثالها في سائر السور القرآنية ، حيث أتصور بأن الكلمة ترمز إلى القرآن الحكيم ، ولعلها
--> ( 1 ) استوى : استولى ، وهو كناية من المالكية المطلقة . ( 2 ) الثرى : التراب .