السيد محمد تقي المدرسي

146

من هدى القرآن

وسيلة للفخر والغرور أو أن تكون علاقته بأخيه مصلحية شخصية ، بل إنه استفاد من هذه العلاقة من أجل الرسالة . ونرى إسماعيل الذي كان صادق الوعد مع الآخرين ، تربطه بأهله علاقة فريدة ، حيث إنه كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ، ولذلك فقد كان مرضياً عند الله سبحانه . إن هؤلاء زكريا وأبنه يحيى ، ومريم وابنها عيسى ، وكذلك موسى وأخاه هارون ، وإسماعيل وأهل بيته إبراهيم وأبناءه ، يجب أن يصبحوا قدوات لنا . من جهة أخرى نرى في الطرف الآخر ذريتهم الذين كان ينبغي أن يكونوا لا أقلًا مثلهم أو في مستواهم ، قد ضيَّعوا الصلاة ، وتركوا عبادة الله ، واتبعوا شهواتهم . بينات من الآيات : موسى عليه السلام النبي المخلص [ 51 ] وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى ذكر موسى ، وذكر سائر الأنبياء في القرآن ، إنما كان من أجل أن يتخذ وا قدوة وأسوة . إن من المستحبات الأساسية ، بل أحياناً من الواجبات ، الصلاة على محمد وآل محمد ؛ لأننا حينما نذكر رسول الله صلى الله عليه وآله فإننا نتذكر صفاته وسلوكه ، وبالتالي نبحث في حياتنا عمّا يوافق حياة الرسول ونهتدي بهداه ، وهكذا يستحب ذكر النبيين والسلام عليهم بين الحين والآخر لتوثيق الصلة الروحية بهم ، وذلك بهدف اتّباع نهجهم الصائب ، والقرآن الحكيم يؤكد هذه الفكرة هنا فيقول : - وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى . - وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ . - وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ . . . إلخ . لكي نشعر بأننا لسنا وحيدين في رحلة الإيمان الطويلة ، فحينما نتحرك ومعنا إبراهيم وعيسى ويحيى وموسى وإسماعيل فإننا سوف نستلهم منهم الاستقامة والصمود كلما ضعفنا أو أصابنا الوهن . إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً لقد كانت علاقة موسى بالله خالصة ، وإذا كانت علاقتك أيها المؤمن بالله كذلك ، فإن لك علاقة أيضاً مع موسى إذ إنه سيصبح أخاً لك في الإيمان . وقدوة صالحة . وَكَانَ رَسُولًا نَبِيّاً فموسى هو أخوك في الإيمان وأبوك بالاقتداء ، من جهة هو أخوك