السيد المرعشي
438
شرح إحقاق الحق
الله عليهما بفتح بابيهما دليل ظاهر على زيادة درجات علي عليه السلام في الشرف والفضل والكرامة ، حتى لم يبق بعدها زيادة المستزيد إلى أن ألحقه الله بنبيه صلى الله عليه وآله وسلم وجواز الاستطراق وهو جنب ، دليل لائح على طهارته وشرفه ، وكذا في حق ذريته الطاهرة عليهم الصلاة والسلام ، فإذن فقد تفرد علي عليه السلام بذلك وهو ممن لا يضاهيه أحد من الأمة ، ومن ثبت له ذلك كان الاتباع له أولى وأوجب والاقتداء به أوكد وأفرض ، ولنعلم ما قال السيد الحميري رحمه الله تعالى : شعر : وخص رجالا من قريش بأن بنى * لهم حجرا فيه وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مسددا فقيل له سد كل باب فتحته * سوى باب ذي التقوى علي فسددا لهم كل باب أشرعوا غير بابه * وقد كان منفوسا عليه محسدا وقال رحمه الله تعالى : شعر : وأسكنه في المسجد الطهر وحده * وزوجته والله من شاء يرفع فجاوره فيه الوصي وغيره * وأبوابهم في المسجد الطهر شرع فقال لهم سدوا عن الله صادقا * فظنوا بها عن سدها وتمنعوا فقام رجال يذكرون قرابة * وما تم فيما ينبغي ( يبتغى ظ ) القوم مطمع فعاتبه في ذاك منهم معاتب * وكان له عما وللعم موصع فقال له أخرجت عمك كارها * وأسكنت هذا إن عمك يجزع فقال له يا عم ما أنا الذي * فعلت بكم هذا بل الله فاقنع قال المصنف رفع الله درجته الثالث عشر في مسند أحمد بن حنبل من عدة طرق ( 1 ) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
--> ( 1 ) تقدم نقل مدارك هذا الحديث في ( ج 4 ص 173 ، إلى ص 176 وج 6 ص 468 ) والأحاديث الدالة على مؤاخاة النبي مع علي كثيرة تقدم منا في ( ج 4 ص 171 ، إلى ص 215 ) وفي ( ج 6 ص 461 ، إلى ص 486 ) وكذا الأحاديث الدالة على قوله صلى الله عليه وآله وسلم : علي مني بمنزلة هارون من موسى كثيرة تقدم منا نقل بعضها في ( ج 5 ص 133 ، إلى ص 234 ) .