السيد المرعشي
393
شرح إحقاق الحق
ولا رواية ( 1 ) ولا علما مجتهدون ومستخرجون للأخبار ، فهو في إثبات ما يدعيه عيال ( 2 ) على كتب أهل السنة ، فإذا صار كذلك فلم لا يروى عن كتب الصحاح ، فهو يترك المنقولات في الصحاح ، بل يطعن فيها ويذكر المناكير والضعفاء والمجهولات من جماعة مجهولة منكرة ويجعله سندا لمذهبه الباطلة الفاسدة وهذا عين التعصب والتخبط ، ثم ما ذكر من التواتر فإن ادعى أنها متواتر عند أهل السنة والجماعة ، فقد بينا بطلانه ، وأنه ليس حديث متواتر عندنا إلا ما ذكرناه ، وإن ادعي التواتر عند الشيعة والروافض فكل الناس يعلمون أن عدد الشيعة والروافض في كل عصر من العصر الأول إلى هذا العثر ما بلغ
--> ( 1 ) ليت هذا المسكين في الإحاطة والاطلاع راجع الكتب الحديثية التي دونها أصحابنا كالكافي والفقيه والاستبصار والتهذيب والمحاسن وقرب الإسناد والأصول الأربعمأة والخرائج وكفاية الأثر والعيون والاكمال والخصال والعلل والشفاء في أخبار آل المصطفى والبحار والوافي والوسائل والجامع والعوالم وغيرها مما لا مجال لسرد أسمائها من حيث الكثرة فإنهم شكر الله مساعيهم وضاعف أجورهم وجزاهم عن آل الرسول خيرا لم يألوا الجهود بجمع كلمات النبي ( ص ) وخلفائه أئمة أهل البيت في كتبهم الشريفة على تنوعها ومن كانت له أدنى بصيرة وبحث في كتب لرأي ذلك بعين العيان المغنية عن التحبير بالبنان والتقرير باللسان ولا ينقضي تعجبي عن هذا الرجل كيف يتفوه بأمثال هذه الكلمات وكيف ينكر الضرورات نعوذ بالله سبحانه من هذه العصبية الباردة المعمية المصمة تراث الماضين . ( 2 ) غير خفي على من له أدنى مسكة أن تمسكه قدس سره الشريف بمروياتهم من باب المشي على قانون المحاورة والمناظرة والتمسك بما يعترف الخصم بصحته ويرتضيه .