السيد المرعشي

391

شرح إحقاق الحق

قال الناصب خفضه الله أقول : ذكر ابن الجوزي هذا الحديث بمعناه في كتاب الموضوعات في طريقين : وقال : هذا حديث موضوع ( 1 ) على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والمتهم به في الطريق الأول محمد بن خلف المروزي ، قال : يحيى بن معين كذاب ، وقال الدارقطني متروك ، وفي الطريق الثاني المتهم به جعفر بن أحمد ، وكان رافضيا ، وقال أبو سعيد ابن يونس : كان رافضيا كذابا يضع الحديث في سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والنسبة إلى مسند أحمد باطل وزور . وأما ما ذكران الأخبار متواترة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم على إمامة علي عليه السلام فنسأله أولا عن معني المتواتر فإن قال : أن يبلغ عدد الرواة حدا لا يمكن للعقل أن يحكم بتواطيهم على الكذب ، فنقول : اتفقت كلمة جميع المحدثين أنه ليس لنا حديث متواتر إلا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ، فهذا

--> ( 1 ) لا يخفى على البحاثة المنقب أن الرواية مذكورة في مجامع الحديث المعتبرة ) وقد أوردناها بأسانيدها المختلفة كما بيناه والعجب من هذا الرجل المتوغل في العناد المحترق بنار العصبية واللجاج كل ما لم يجد من فضائل أهل البيت شيئا في كتبهم يحكم ببطلانه ووضعه وعدم وجوده أخذه الله بصنيعه السيئ وكافاه ببغضه مع آل رسول الله ( ص ) ثم لا يكاد ينقضي تعجبي من خيانة الناصب واحتياله حيث إن محمد بن خلف المروزي وجعفر بن أحمد بن علي واقعان في الروايتان اللتين رواهما الخطيب لا في سند الروايتين اللتين رواهما المصنف وهما موجودتان في كتاب المناقب لأحمد بن حنبل كما رأيناه ومسنده كما نص عليه ابن أبي الحديد ، والفردوس للديلمي كما صرح به ابن أبي الحديد أيضا ، وليس في سنديهما محمد بن خلف ولا جعفر بن أحمد حتى يحكم عليهما بالضعف والوضع مع إنهما ليسا بوضاعين ولا ضعيفين كما سيظهرك لك من كلماتنا عن قريب .