السيد محمد تقي المدرسي

34

من هدى القرآن

ومثل هؤلاء مثل الكفار الذين يؤمنون قبل موتهم بلحظات ، ولذلك ساقهم القرآن بعصاً واحدة مع الكفار فقال : وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً . من حقوق المرأة الزوجية [ 19 ] في حصن الأسرة يجب أن تسود العدالة ، لأنها لو سادت في الأسرة استطاعت أن تسود في المجتمع كله وأبرز مظاهر العدالة المحافظة على حقوق المرأة في حياتها وبعد موتها ، فلا يمكن خلط حسابها مع حسابه حتى يلتهم أموالها بعد موتها ، إنه لا يرث إلا جزءاً من مالها قد لا يتجاوز الربع ، فلا يجوز أن يأكلها جميعاً . كما لا يجوز الضغط على المرأة حتى تتنازل عن بعض حقوقها أو كلها في سبيل إنقاذ نفسها من إرهاب الزوج الوحشي ( هناك قانون في الطلاق يسمى بالخلع ويكون ذلك بعد تنازل المرأة عن مهرها لقاء فك سراحها ) كما لا يجوز له أيضاً أن يرث نكاح النساء كما هو المعمول في الجاهلية . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ يبدو لي أن التعبير لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ يوحي بالطلاق ، لأن كلمة الذهاب به يدل على الابتعاد مع الشيء مثل ذهب السارق بالمال . إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ هنالك يحق للزوج أن يضغط على زوجته حتى تتنازل عن بعض مهرها ويطلقها ، وذلك جزاء خيانتها به . ومن الحقوق الثابتة للمرأة أن تعاشر بالمعروف ، فتعطى لها الحقوق التي يراها العرف وبالقدر الذي يحكم به ، وألا تخضع حقوق المرأة للانفعالات المؤقتة وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً . إن النظام الإسلامي يعتمد في كثير من تفصيلات تشريعه على العرف العام بعد أن يضع إطاراً عامًّا له معتمداً على القيم الرسالية ، وفي عشرة الزوجة وحقوقها اعتمد التشريع الإسلامي على العرف ليحدد ما هي المعاشرة السليمة . [ 20 ] الصداق الذي يقدمه الزوج هل هو رهن في يد الزوجة مقابل استمرار عقد الزواج فإذا أرادت الزوجة أو الزوج فسخ العلاقة الزوجية يستعيد الزوج الصداق ؟ ! .