السيد محمد تقي المدرسي

21

من هدى القرآن

بين يدي الطبعة الثانية ما يزيد على عقد من السنين كان ثمة حاجة متزايدة وإلحاح على إعادة طباعة تفسير ( من هدى القرآن ) بعد نفاذ الطبعة الأولى . ولذا تقرر إيكال هذا الأمر إلى لجنة تقوم بالمراجعة والتنقيح والتحقيق ، وكان لضخامة العمل وانشغال سماحة السيد المرجع ( دام ظله ) ، خصوصًا مع التغيرات الحادثة في العراق وانتقال سماحته إلى أرض الوطن - كربلاء - الأثر في بطء إنجاز هذا العمل ، إذ كان يتطلب مراجعة سماحته المستمرة من قبل اللجنة . ولقد بذلت اللجنة جهوداً كبيرة في مراجعة التفسير مراجعة شاملة ، وتنقيحه لغويًّا وطباعيًّا وأيضًا ملاحظة بعض النقاط التي أكد عليها سماحة السيد المؤلف ( دام ظله ) في المضمون والصياغة ، وتوثيق الروايات المنقولة ، وأيضاً إضافة بعض الروايات التي كان من الضروري إلحاقها بتفسير بعض الآيات . . كما قامت اللجنة بإعداد فهرس موضوعي للتفسير يعين الباحثين على الاستفادة الفضلى منه . وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة رفعت إلى سماحة السيد المرجع اقتراحين : الأول : يتعلق بالتوسع في التفسير من خلال محاضرات سماحته التالية للتفسير ، حيث إنه ( دام ظله ) لم ينقطع عن التفسير وما يزال . الثاني : إضافة بعض البحوث في البحوث التمهيدية لإطلاع القارئ على بعضٍ من آراء سماحته المنهجية . وقد تفضل سماحته ( دام ظله ) ، في الثاني ببعض البحوث التي يجدها القارئ في المجلد الأول . في حين ارتأى سماحته في الأول عدم التوسع لأن التوسع سيغير التفسير عن هدفه