السيد محمد تقي المدرسي

17

من هدى القرآن

1 - ألفاظ الآيات أول شيء يجذب الانتباه في بداية تفسير الآيات هو شرح ألفاظ الآيات ، حيث يبادر المؤلف إلى توضيح وشرح معنى الألفاظ التي تحتاج إلى التوضيح ، وهو يكتفي من شرح الألفاظ بما يعين القارئ على فهم واستيعاب معنى الآيات . 2 - هدى من الآيات يتبع المؤلف في عرض الموضوعات والدخول إلى التفسير المنهج التالي ؛ فبعد ذكر مجموعة من الآيات وشرح مفرداتها ، يشير إلى التوجيهات العامة الكامنة في مجموعة الآيات ، كما يذكر تدبره واستنباطه الكلي منها ، وهذا القسم يأتي تحت عنوان ( هدى من الآيات ) ويعتبر هذا الفصل الذي يحتوي على التوجيهات العامة للآيات وعلى نتائج تدبرات المؤلف الخاصة ، هو أهم ما يميز هذا التفسير . إن الهدف الأساسي من هذه العملية هو توضيح وتبيين المحاور المهمة في الآيات ، وخلق الجو المناسب لفهم آيات القرآن مع ملاحظة الترابط الوثيق فيما بينها من حيث المضمون . وفي الحقيقة فإن المفسِّر يقدم للقارئ الروح العامة المهيمنة على الآيات . 3 - تفسير الآيات هذا القسم من التفسير الذي يأتي عادة تحت عنوان ( بينات من الآيات ) يشكل في الحقيقة قلب التفسير الذي يوضح المقصود من الآيات ، ويأتي في كل التفسير تحت كل قسم من الآيات ، كما أن كل قسم من الآيات يدخل تحت عنوان فرعي معين نظرًا للموضوع الذي يشكل محور الآيات . ثم تشير الدراسة إلى المنهج الذي يتبعه السيد المرجع المدرسي ( دام ظله ) ، من تفسير القرآن بالقرآن ، والاستفادة من الروايات المناسبة ، وإبطال الإسرائيليات التي تسلّلت إلى كتب التفسير . وحول الموضوع الأخير تقول الدراسة : [ من أخطر مشاكل كتابة التفسير هو وجود الإسرائيليات في المصادر التفسيرية ، لا سيما تلك الأخبار المتعلقة بالأمم الغابرة ، وقصص الأنبياء ، وحكاية خلق السماء والأرض ، وأيضاً خلق الإنسان . وبنظرة عابرة إلى بعض التفاسير القديمة نلاحظ أنها قد سقطت في مستنقع الإسرائيليات ،