السيد محمد تقي المدرسي

13

من هدى القرآن

2 - وتحدث الباحث والمفكر الإسلامي واعظ زاده خراساني « 1 » ( عن هذا التفسير ) - بعد بيان مقدمة ضافية حول الأساليب والمناهج المختلفة في التفسير التي ظهرت بشكل تدريجي عبر التسلسل الزمني - قائلًا : [ . . . . والآن ، وبعد أن رسمنا هذه الصورة عن تاريخ وأصناف تفاسير القرآن . لنبحث عن تفسير من هدى القرآن ، فمن أي الأنواع هو ؟ وما هو النهج الذي يتبعه ؟ ] . يجيب الباحث عن هذا السؤال بقوله : [ يعتبر هذا التفسير - الذي خرج إلى النور في ثمانية عشر مجلداً باللغة العربية - من التفاسير المطوّلة ، وبالرغم من اهتمامه بالروايات ، إلّا أنه يعتمد - من بين الأساليب الكثيرة - الأسلوب العلمي والاجتماعي والتربوي . ثم يضيف : [ وهو يفسر القرآن بالقرآن قبل أن يرجع إلى التفاسير - التي نادرًا ما يرجع إليها - ذلك لأنه - كما يقول - كان يخشى أن يضع بينه وبين القرآن حجابًا من كلام البشر . إذن فإن هذا المنهج في التفسير لا يعتمد على نقل آراء الآخرين وقبولها أو ردها ، بل إنه يتدبر بشكل مستقل في آيات القرآن اعتمادًا على فهم السياق القرآني ، ولدى مواجهة أية مشكلة فإنه يرجع إلى الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأئمة أهل البيت عليهم السلام ، وبإمكاننا القول بأن ما كتبه المؤلف في تفسير الآيات هو نتاج تدبره الشخصي وأفكاره المستلهمة من القرآن . ولا يستطرد - المؤلف - خلال تفسيره إلى الموضوعات المعترضة كالتي نجدها في التفاسير المطولة كتفسير ( الرازي والمنار والميزان ) تحت عناوين مستقلة . ولكنه يطرح عنوانًا واحدًا لتفسير مجموعة من الآيات ، كما نجد كمثال في الجزء الأول ، ص 120 : يفسّر الآيات الواردة حول خلق الإنسان تحت عنوان : ( الشخصية الإنسانية ، كيف يجب أن تكون ) ، وفي ص 151 يفسّر مجموعة أخرى من الآيات تحت عنوان : ( دور رسالات الله في بناء الحضارات ) .

--> ( 1 ) مدير مجموعة القرآن في مؤسسة الأبحاث الاسلامية . انظر : مقدمة الترجمة الفارسية لتفسير ( من هدى القرآن ) تحت عنوان : ( تفسير هدايت ) .