الشيخ محمد علي الأنصاري

88

الموسوعة الفقهية الميسرة

وقال صاحب العروة : « . . . ولو فضل ممّا أُعطي شيءٌ ولو بالتضييق على نفسه أعاده على الأقوى . . . » « 1 » . ولم يعلّق إلّابعضهم بقوله : « بل على الأحوط » . ونسب الخلاف إلى الشيخ « 2 » في الخلاف « 3 » . اشتراط الاستطاعة بوجود النفقة على نحو الاقتصاد : صرّح الفقهاء « 4 » بأنّ من شروط الاستطاعة امتلاك النفقة له ولعياله الواجبي النفقة مدّة ذهابه وإيابه ، وقيّده بعضهم بأن تكون النفقة على نحو الاقتصاد من دون إسراف ولا تقتير . وقد تقدّم الكلام عن ذلك إجمالًا في عنوان « إسراف » أيضاً . إنفاق الوصي والقيّم على اليتيم مشروط بالاقتصاد : يلزم الوصي أو القيّم أن يصرف على اليتيم على نحو الاقتصاد من دون إسراف ولا تقتير ، قال العلّامة : « وينفق الوصي بالمعروف من غير إسراف ولا تقتير . . . » « 5 » . وبهذا المضمون قال غيره « 6 » . هل يجب على المفلّس التقتير على نفسه ؟ إذا حجر الحاكم على شخصٍ بالتفليس ، فيحجر على أمواله ويمنع من التصرّف ، لكن يستثنى له بعض الأُمور مثل دار السكنى والأمتعة والألبسة التي يحتاج إليها ، ونفقته ونفقة عياله ، كلّ ذلك على النحو المتعارف ، الذي هو على نحو الاقتصاد من دون إسراف ولا تقتير ، كما تقدّم في عنوان « تفليس » . نعم ، قال العلّامة : « ولو كان يلبس قبل الإفلاس أزيد ممّا يليق بحاله ، رُدّ إلى اللائق ، وإن كان يلبس دون اللائق تقتيراً ، لم يزد عليه في الإفلاس » « 7 » . ووافقه عليه صاحب الجواهر « 8 »

--> ( 1 ) العروة الوثقى 4 : 122 / الزكاة ، أصناف المستحقّين ، الثامن . ( 2 ) نسبه إليه في الجواهر 15 : 376 . ( 3 ) أُنظر الخلاف 4 : 235 ، مسألة 18 . ( 4 ) أُنظر : السرائر 1 : 507 - 508 ، والتذكرة 7 : 57 ، والتحرير 1 : 549 ، والمسالك 2 : 136 ، والروضة البهيّة 2 : 167 ، ومجمع الفائدة 6 : 52 ، والمدارك 7 : 51 . ( 5 ) التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 512 . ( 6 ) أُنظر : جامع المقاصد 11 : 288 ، والرياض 9 : 504 ، وتحرير الوسيلة 2 : 99 / كتاب الوصيّة المسئلة 58 ، وهداية العباد ( للسيّد الگلبايگاني ) 2 : 182 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد السيستاني ) 2 : 364 ، مسألة 1362 . ( 7 ) التذكرة 14 : 58 . ( 8 ) أُنظر الجواهر 25 : 342 .