الشيخ محمد علي الأنصاري
72
الموسوعة الفقهية الميسرة
اصطلاحاً : يأتي بالمعنيين المتقدّمين : اللّثم ، والإلزام بعملٍ . الأحكام : ينحصر الكلام في المعنى الأوّل من التقبيل ، وهو اللّثم ؛ لأنّ الكلام عن الثاني قد مضى . أوّلًا - الحكم التكليفي للتقبيل : يختلف الحكم التكليفي للتقبيل بحسب اختلاف موارده إلى الأحكام الخمسة ، وهي على النحو التالي : 1 - التقبيل الواجب : لا يجب التقبيل في حدّ ذاته ، إلّاأن يكون متعلَّقاً للنذر أو القَسَم أو نحوهما . فإذا نذر أن يقبّل الكعبة إذا وصل إليها ، أو ضريح النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو أحد الأئمّة عليهم السلام ، وجب الوفاء بالنّذر مع تحقّق موضوعه ، لأنّه أمر راجحٌ شرعاً . وكذا لو حلف على ذلك ، أو عاهد اللَّه عليه ، بشرط أن يكون أصل التقبيل جائزاً ، ولذلك فلو نذر أو حلف على تقبيل الأجنبيّة لم ينعقد ؛ لأنّه محرّم « 1 » . 2 - التقبيل المحرّم : يحرم التقبيل في الموارد التالية : أ - تقبيل غير الزوجة ونحوها بشهوة : يحرم تقبيل كلِّ شخص وكلِّ شيءٍ بشهوة ، عدا من يجوز الاستمتاع به . ويدخل في الكلّية المذكورة : - تقبيل الأجنبي للأجنبيّة بشهوة . - وتقبيل المحارم بشهوة . - وتقبيل المماثل للماثل بشهوة ، سواء كان أمرداً ، أو لا . ويدخل في الاستثناء : - الزوجة ، سواء كانت دائميّة أو منقطعة ، حرّة أم أمة . - المملوكة للرجل ، فيجوز له تقبيلها بشهوة . ولا يجوز للمرأة تقبيل مملوكها مطلقاً ، ولا مملوكتها بشهوة . ب - تقبيل الزوجة بشهوة في مواضع : يحرم تقبيل الزوجة ومن بحكمها بشهوة في مواضع ، وهي : - حالة الإحرام ، فيحرم عليه تقبيل النساء بشهوةٍ مطلقاً ، الزوجة وغيرها . - حالة الاعتكاف ، فإنّه يحرم على المعتكف مباشرة النساء تقبيلًا وجماعاً . وخصّ بعضهم التحريم بالجماع ؛ حملًا للمباشرة المنهيّ عنها عليها . - حالة الصوم إذا كان قاصداً ، أو عالماً بكونه مؤدّياً إلى خروج المنيّ أو كان من عادته ذلك ،
--> ( 1 ) أُنظر الجواهر 35 : 377 .