الشيخ محمد علي الأنصاري
71
الموسوعة الفقهية الميسرة
بالربع والنصف والثلث ؟ قال : نعم ، لا بأس به ، وقد قبّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خيبراً أعطاها اليهود ، حيث فُتحت عليه بالخَبْر « 1 » ، والخَبْر هو النصف » « 2 » . - ما رواه إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل يتقبّل بخراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير ، وهو لا يدري ، لعلّ هذا لا يكون أبداً أو يكون ، أيشتريه ، وفي أيِّ زمانٍ يشتريه ويتقبّل منه ؟ قال : إذا علمت أنّ من ذلك شيئاً واحداً قد أدرك فاشتره وتقبّل به » « 3 » . - وعن الفيض بن المختار ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في أرضٍ أتقبّلها من السلطان ، ثمّ أُؤاجرها أُكرتي على أنّ ما أخرج اللَّه منها من شيءٍ كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان ؟ قال : لا بأس به ، كذلك أُعامل أُكرتي » « 4 » . هذا بالنسبة إلى هذا الموضوع على نحو الإجمال « 5 » ، وسوف يأتي الكلام فيه على نحو التفصيل في عنوان « خراج » إن شاء اللَّه تعالى . مظانّ البحث : يُبحث عن التقبّل بالمعنى الأوّل في موضعين : كتاب البيع : بيع الثمار . وكتاب المزارعة : خرص المالك على الزارع . ويُبحث عنه بالمعنى الثاني في : كتاب المكاسب المحرّمة ، بيع الأراضي . تقبيل لغة : مصدر قبَّل يقَبِّل تقبيلًا ، والاسم منه القُبلة ، وهو اللّثم « 6 » ، وقبّل وجه ولده ، أي وضع فمه عليه ، ولثمه . ويأتي بمعنى إلزام شخصٍ بعملٍ ، فيكون مطاوعُهُ التقبّل ، الذي قد مضى ، فيقال قبّلتُه العملَ فتقبّله .
--> ( 1 ) الخَبْر : بفتح الخاء وكسرها وسكون الباء : المخابَرة ، وهيالمزارعة ببعض ما يخرج من الأرض . لسان العرب : « خبر » . ( 2 ) التهذيب 7 : 201 ، كتاب المزارعة ، الحديث 34 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 224 ، كتاب المعيشة ، الحديث 3832 ( 4 ) الوسائل 19 : 52 ، الباب 15 من أبواب المزارعة ، الحديث 3 . ( 5 ) أُنظر : المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 208 ، والحاشية على المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 45 - 46 ، ومصباح الفقاهة 1 : 534 - 545 ، والمكاسب المحرّمة ( للإمام الخميني ) 2 : 423 . ( 6 ) أُنظر القاموس المحيط وغيره : « قبل » .