الشيخ محمد علي الأنصاري
569
الموسوعة الفقهية الميسرة
الأوّل - الطهارة : فلا يجوز التيمّم بالنجس ؛ لقوله تعالى : « صَعِيداً طَيِّباً » ، فإنّ الطيّب هو الطاهر والنظيف شرعاً ، وكذا كلمة « الطهور » فيما دلّ على أنّ الأرض طهور ، فإنّ الطاهر ما هو طاهر في نفسه ومطهِّرٌ لغيره « 1 » . مضافاً إلى الإجماع المدّعى في كلمات الفقهاء « 2 » . الثاني - الإباحة : يشترط إباحة التراب أو غيره ممّا يصحّ به التيمّم ، فإنّه مع غصبيّته لا يكون قابلًا للتقرّب « 3 » . مضافاً إلى الإجماع المدّعى على ذلك « 4 » . الثالث - عدم اختلاطه بما لا يصحّ التيمّم به : إذا اختلط ما يريد التيمّم به بما لا يصحّ التيمّم به ، أو بما كان فاقداً للشرط ، فلا يصحّ التيمّم به . نعم إذا كان مختلطاً بغير النجس والمغصوب ممّا لا يصحّ التيمّم به كالرماد والتبن ، فإن كان مستهلكاً في التراب ونحوه فيجوز التيمّم به ، وإلّا فلا يجوز . رابعاً - الكلام في واجبات التيمّم : الواجبات التي ذكروها للتيمّم هي كالآتي : 1 - النيّة : وهي قصد فعل التيمّم مقروناً بقصد القربة إلى اللَّه تعالى ، وهي أمر قلبي لا دخل للألفاظ فيه . ووجوبها مجمع عليه « 5 » ، بل هو من مرتكزات المتشرّعة « 6 » ؛ لكونه عبادة ، وهي لا تتحقّق إلّامع قصد إتيان الفعل متقرّباً به إلى اللَّه تعالى « 7 » . أو لكونه طهوراً ، والطهور جزءٌ من الصلاة تنزيلًا ، لما ورد : « أنّ الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور . . . » « 8 » وبما أنّ النيّة معتبرة في الصلاة ، فكذا فيما هو جزؤها تنزيلًا « 9 » . وأمّا قصد الضمائم ، مثل قصد الوجه - لوجوبه أو استحبابه - وقصد الاستباحة ونحوها ،
--> ( 1 ) أُنظر : المستمسك 4 : 392 ، والتنقيح 10 : 204 ، والمصادرالآتية . ( 2 ) أُنظر : المنتهى 3 : 78 ، والتذكرة 2 : 177 ، وجامع المقاصد 1 : 479 ، وكشف اللثام 2 : 449 وغيرها . ( 3 ) أُنظر : المستمسك 4 : 392 ، والتنقيح 10 : 89 ، والمصدرين الآتيين . ( 4 ) أُنظر : المنتهى 3 : 76 ، والتذكرة 2 : 177 . ( 5 ) أُنظر : المعتبر : 108 ، والمنتهى 3 : 78 ، والتذكرة 2 : 187 ، وجامع المقاصد 1 : 188 ، والمدارك 2 : 215 ، وغيرها . ( 6 ) أُنظر المستمسك 4 : 414 . ( 7 ) أُنظر المصادر المتقدّمة وغيرها . ( 8 ) الوسائل 1 : 366 ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 9 ) أُنظر التنقيح ( الطهارة ) 10 : 148 - 149 .