الشيخ محمد علي الأنصاري
482
الموسوعة الفقهية الميسرة
4 - الضمان : وهو عقدٌ شرِّع للتعهّد بمالٍ أو بنفسٍ : أ - ضمان المال : وهو التعهّد بالمال ، كما إذا اشترى شخص بالدّين ، فضمنه شخص آخر ، بأن تعهّد أن يدفع دينه . فالمتعهّد ضامن ، والمتعهّد له المضمون له ، والمتعهّد عنه المضمون عنه . ومع الضمان ينتقل ما في ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن وتسقط المطالبة عن المضمون عنه « 1 » . ب - ضمان النفس : وهو المعبّر عنه بالكفالة ، ومفاده التعهّد بإحضار نفسٍ عند المطالبة منه . فإذا كفل الغريم ، وتعهّد بأن يحضره إذا طالبه غريمه مطلقاً ، أو بعد مدّة معيّنة ، فيجب عليه إحضار المكفول . وتترتّب على ذلك أحكام خاصّة « 2 » . يراجع تفصيل هذين الضمانين في العنوانين : « ضمان » و « كفالة » . 5 - الحبس : من طرق التوثيق الحبس ، وله موارد عديدة ، منها : أ - حبس المدين المماطل : إذا كان المديون قادراً على أداء دينه غير معسر ، لكنّه ماطل في دفع دينه ، فللحاكم أن يحبسه حتى يدفع دينه ، كما تقدّم في العنوانين : « إعسار » و « تفليس » . ب - حبس المبيع : للبائع حبس المبيع وعدم دفعه للمشتري حتى يدفع المشتري الثمن ، وفي ذلك كلام وتفصيل تقدّم في عنوان « تسليم / تسليم المبيع » . ولذلك نماذج كثيرة ، منها تأخير دفع الأُجرة حتى يدفع الموجر العين المستأجرة ، وكذا الصانع له حبس ما صنعه حتى يُدفع له أُجرة صنعه وما صرفه من المواد في ذلك ، ونحو هذه الموارد . 6 - الحَجْر : ومن طرق توثيق الحقوق الحَجْر ، ومن موارده الحَجْر على المفلَّس ، فيمنع عن التصرّف في أمواله ونقلها إلى غيره ببيع وهبة ونحوها ؛ حفاظاً على حقّ الغرماء ، ولوصولهم إلى ما يطالبون من ديون وحقوق . راجع تفصيل ذلك في عنوان « تفليس » . ثانياً - التوثيق الرجالي من الألفاظ الدالّة على التعديل صريحاً ، هو التصريح بوثاقة شخص ، كقول المعدِّل : « فلان ثقةٌ » . قال الشهيد الثاني - عند بيان ألفاظ التعديل الصريحة - : « قول المعدّل : " هو عدلٌ ، أو ثقة " .
--> ( 1 ) أُنظر شرائع الإسلام 2 : 107 - 108 . ( 2 ) أُنظر الشرائع 2 : 115 - 118 .