الشيخ محمد علي الأنصاري
448
الموسوعة الفقهية الميسرة
ولعلّ الحكم والحكمة جاريان في جميع المشاهد المشرّفة . 6 - التواضع عند لبس ثوبي الإحرام : ذكروا من جملة آداب لبس الإحرام أن يكون ذلك بتواضع « 1 » . 7 - تقديم الحلق على التقصير تواضعاً : إذا كان المحرِم مخيّراً بين الحلق والتقصير ، فالأفضل تقديم الحلق على التقصير تواضعاً للَّه تعالى « 2 » . 8 - أفضليّة السجود على الأرض تواضعاً : لا يجوز السجود إلّاعلى الأرض أو ما أنبتت غير مأكول ولا ملبوس ، فيجوز السجود على النبات غير المأكول كما يجوز على الأرض ، ولكنّ السجود على الأرض أفضل من السجود على النبات ؛ لأنّه أبلغ في الخضوع والتواضع للَّه تعالى « 3 » . ففي صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال له : « أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ؟ قال : السجود لا يجوز إلّاعلى الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّاما أُكل ولُبس ، فقال له : جعلت فداك ما العلّة في ذلك ؟ قال : لأنّ السجود خضوع للَّه عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة اللَّه عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها » « 4 » . 9 - الخروج للاستسقاء بتواضع : قال العلّامة : « يستحبّ أن يخرج الناس حفاة على سكينة ووقار ؛ لأنّه أبلغ في التذلّل والخضوع . . . ويخرج في ثياب بِذْلته وتواضعه ولا يجدد ، ولأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج متبذّلًا متواضعاً متضرّعاً ، ويكون مشيه وجلوسه وكلامه في تواضع واستكانة » « 5 » . 10 - استحباب تواضع حملة القرآن : روى عمرو بن جميع ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ أحقّ الناس بالتخشّع في السرّ والعلانية لحاملِ القرآن ، وإنّ أحقّ الناس في السرّ والعلانية بالصلاة والصوم لحامل القرآن - ثمّ نادى بأعلى صوته - : يا حامل القرآن ، تواضع به يرفعك اللَّه ، ولا تعزّز به فيذلّك اللَّه ، يا حامل القرآن تَزَيَّن به للَّه
--> ( 1 ) أُنظر : الجواهر 17 : 218 ، والعروة الوثقى 4 : 340 / آداب السفر ومستحبّاته . ( 2 ) أُنظر : كشف اللثام 6 : 297 ، والحدائق 17 : 377 . ( 3 ) أُنظر : الذكرى 3 : 153 ، والمدارك 3 : 242 ، والحدائق 7 : 246 ، ومستند الشيعة 5 : 266 . ( 4 ) الوسائل 5 : 367 ، الباب 17 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث الأوّل . ( 5 ) التذكرة 4 : 208 - 209 ، وانظر الذكرى 4 : 250 .