الشيخ محمد علي الأنصاري

440

الموسوعة الفقهية الميسرة

تضع ما في بطنها » « 1 » . قال صاحب المدارك : « وهي واضحة المتن ، لكن في طريقها عدّة من الواقفة والمجاهيل ، وذلك ممّا يمنع العمل بها » « 2 » . الثمرة بين القولين : قال الشهيد الثاني : « وتظهر فائدة القولين في الرجعة ، وموت الزوج قبله ، والنفقة عليها ، وغير ذلك من توابع العِدّة ، فعلى قول الشيخ ينتفي جميع ذلك إلّاتحريم التزويج ، وعلى القول المشهور تصحّ رجعتها بين التوأمين ، وترثه لو مات بينهما ، وتلحقها أحكام المعتدّة مطلقاً » « 3 » . من هو الأكبر من التوأمين ؟ لم يتعرّض أكثر الفقهاء للمسألة ، وأمّا المتعرّضون لها فقد قالوا : بأنّ الأكبر هو الأوّل ولادة « 4 » . ولكن ورد في مرسلة أحمد بن علي بن أحمد بن أشيم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام - في حديث - : « . . . الّذي خرج أخيراً هو أكبر ، أما تعلم أنّها حملت بذلك أوّلًا ، وأنّ هذا دخل على ذاك فلم يمكنه أن يخرج حتّى خرج هذا ، فالذي يخرج أخيراً هو أكبرهما » « 5 » . وُردّت الرواية بضعف السند والشذوذ ، وحملت على أنّ المراد بيان كبره في نفس الأمر وإن لم تتعلّق به الأحكام الشرعيّة المبتنية على الدلالات اللفظية « 6 » . وتترتّب على ذلك آثار الولد الأكبر ، إن لم يكن له أخٌ آخر أكبر منه ، مثل : - انشغال ذمّته بقضاء ما فات عن أبيه من الصلاة والصيام « 7 » . - استحقاقه للحبوة . - أولويّته في تجهيز أبيه . ونحو ذلك ممّا يترتّب على الولد الأكبر . راجع : إرث ، تجهيز ، حبوة . وقيل باشتراك التوأمين في ذلك ، أو الاقتراع بينهم « 8 »

--> ( 1 ) الوسائل 22 : 196 ، الباب 10 من أبواب العِدد ، الحديث الأوّل . ( 2 ) نهاية المرام 2 : 97 . ( 3 ) المسالك 9 : 260 ، وانظر المهذّب البارع 3 : 493 - 494 . ( 4 ) أُنظر : الرسائل العشر : 310 ، والجامع للشرائع : 460 ، ورسائل الشهيد الثاني ( الحجرية ) : 238 ، وغنائم الأيّام 5 : 419 ، ومستند الشيعة 19 : 224 ، والعروة الوثقى 3 : 108 / الصلاة - قضاء الولي ، المسألة 17 ، والمستمسك 7 : 154 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 5 / القسم الأوّل : 358 - 359 ( 5 ) الوسائل 21 : 497 ، الباب 99 من أبواب أحكام الأولاد ، وفيه حديث واحد . ( 6 ) أُنظر المصادر المذكورة في الهامش 4 من العمود الأوّل . ( 7 ) أُنظر المصادر المتقدّمة أيضاً . ( 8 ) أُنظر كشف الغطاء 3 : 333 .