الشيخ محمد علي الأنصاري
418
الموسوعة الفقهية الميسرة
مظانّ البحث : يُبحث عن ذلك في كتاب الصلاة ، عند الكلام عن نافلة اللّيل ، وفي كتاب النكاح بمناسبة الكلام عن اختصاصات النبي صلى الله عليه وآله وسلم . تهديد راجع : إكراه ، تخويف . تهذيب لغة : مصدر هذّب الشيء يهذِّبه تهذيباً : نقّاه ، وأخلصه وقيل : أصلحه . وتهذيب النفس - أو الأخلاق - : تنقيتها وتخليصها من الرذائل . وتهذيب الشيء - الشجر مثلًا - : تنقيته وتخليصه من الزوائد « 1 » . اصطلاحاً : المعنى المتقدّم نفسه . الأحكام : أمّا تهذيب الشجر ، فالكلام عنه يكون في المساقاة ، حيث يقال : إنّه من وظيفة العامل في المساقاة « 2 » . وأمّا الكلام عن تهذيب النفس والأخلاق ، فمحلّه علم الأخلاق ، حيث يبحث فيه عن أهمّيته وحثّ الإسلام عليه ، وكيفيّة الحصول عليه ، والعوامل المؤدّية إليه ، والمانعة منه . ولكن لا يمنعنا ذلك من أن نشير إلى بعض ما ورد في تهذيب النفس على نحو كلّي . قال اللَّه تبارك وتعالى : « وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا » « 3 » . فقد جعل تعالى تزكية النفس سبباً للفلاح ، وجعل تركها سبباً للخيبة . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « مَن مقت نفسه دون مقت الناس آمنه اللَّه من فزع يوم القيامة » « 4 » . وقال أيضاً صلى الله عليه وآله وسلم : يقول اللَّه عزّ وجلّ : « وعزّتي وجلالي . . . لا يؤثر عبد هواي على هواه إلّا استحفظته ملائكتي ، وكفَّلتُ السماوات والأرضين رزقَه ، وكنتُ له من وراء تجارةِ كلِّ
--> ( 1 ) أنظر الصحاح ولسان العرب والقاموس المحيط ومجمع البحرين هذب ( 2 ) أُنظر : المسالك 5 : 46 ، والجواهر 27 : 66 ، وغيرهما . ( 3 ) الشمس : 7 - 10 . والدسّ : الإخفاء ، دسّه في التراب : أخفاه فيه ، كما في الصحاح : « دسّ » فهو خلاف التزكية الذي هو النمو كما في مجمع البيان ذيل الآية . ( 4 ) الوسائل 15 : 233 ، الباب 17 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 3 .