الشيخ محمد علي الأنصاري
394
الموسوعة الفقهية الميسرة
الأدلّة التي تقدّمت بالنسبة إلى مسح الرأس . القول الثاني - عدم الجواز : اختار جماعة « 1 » عدم جواز النكس هنا أيضاً . 2 - التنكيس في الوضوء بالمعنى الثاني : وهو أن يبدأ بمسح الرجلين ثمّ الرأس ، ثمّ يغسل اليدين ، ثمّ يغسل الوجه . والمعروف بطلان هذا الوضوء وعدم إجزائه ؛ لأنّ الذي ورد في الكتاب ، والروايات البيانيّة هو الترتيب المعهود . نعم ، يجوز الاكتفاء بغسل الوجه لو بقيت رطوبة الغَسل السابق فيه ، فيعقبه بما يحصل معه الترتيب ، فيغسل يديه ثمّ يمسح رأسه ، ثمّ يمسح رجليه « 2 » . ثانياً - التنكيس في الغسل : يجوز التنكيس في الغُسل بمعنى غَسل كلِّ عضو من أسفله إلى أعلاه « 3 » . ولا يجوز ذلك في ترتيب غسل الأعضاء ، بأن يقدّم غَسل الطرف الأيسر على الأيمن ؛ لأنّ مراعاة الترتيب بين غسل الأعضاء واجب ، بلا خلاف في ذلك بين الرأس والبدن « 4 » . هذا بناءً على لزوم الترتيب بين الأيمن والأيسر في غَسل البدن في الغُسل ، أمّا بناءً على عدمه فينحصر لزوم الترتيب بين الرأس والبدن ،
--> ( 1 ) ذهب إليه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 45 ، والشيخ المفيد في المقنعة : 44 ، ولعلّه ظاهر كلام السيّد المرتضى في الانتصار : 27 - 28 ، وظاهر كلام الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 92 ، وصريح ابن حمزة في الوسيلة : 50 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 99 - 100 ، وابن زهرة في الغنية : 56 ، والشهيد الأوّل في الدروس 1 : 92 ، والبيان : 48 ، والسيّد الحكيم في تعليقه على العروة 1 : 364 ، في خصوص الرجل ، كما هو ظاهره - على نحو الفتوى - في المنهاج 1 : 38 . والسيّد الخوئي على نحو الاحتياط الوجوبي في تعليقه على العروة 1 : 366 ، ولكن ظاهر المنهاج 1 : 29 ، الفتوى به . ولعلّه الظاهر من الإمام الخميني في تحرير الوسيلة 1 : 20 . ( 2 ) على كلام لبعضهم في الاكتفاء بذلك من جهة النيّة ، أمّا الأمر الأوّل ، فهو المعروف . أُنظر : المعتبر : 38 - 39 ، والتحرير 1 : 81 ، والتذكرة 1 : 187 ، والمنتهى 2 : 110 ، والذكرى 2 : 164 ، وجامع المقاصد 1 : 210 ، وروض الجنان 1 : 95 ، واللمعة وشرحها 1 : 326 ، وكشف اللثام 1 : 554 ، ومفتاح الكرامة 1 : 260 و 261 ، ومستند الشيعة 2 : 143 ، والجواهر 2 : 250 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 307 ، والعروة الوثقى 1 : 503 / شرائط الوضوء ، الترتيب ، وغيرها . ( 3 ) أُنظر : التذكرة 1 : 244 ، والذكرى 2 : 220 . ( 4 ) أُنظر دعوى الإجماع وعدم الخلاف في كشف اللثام 2 : 14 - 15 ، والجواهر 3 : 85 ، وغيرهما .