الشيخ محمد علي الأنصاري
35
الموسوعة الفقهية الميسرة
راجع عنوان : « إحياء » . - ثبوت الضمان في التفويت الحاصل - في عين أو منفعة - بسبب الشهادة الباطلة ، كما تقدّم بيانه إجمالًا في قاعدة « حرمة تعزير الجاهل » . - ثبوت الضمان في الإقرار بعد الإقرار بسبب تفويت حقّ المقرّ له الواقعي ، فلو أقرّ بدارٍ في يده لزيد ، ثمّ أقرّ بها لعمرو ، أُغرم عينها للأوّل ، وقيمتها للثاني ؛ لأنّه فوّت عنه الدار بعد إقراره بها للأوّل « 1 » . وموارد أُخرى من هذا القبيل . مظانّ البحث : ليس للبحث عنه موضع يخصّه ، بل يتطرّق له في ضمن الأبحاث الفقهيّة من أوّل الفقه - كتاب الطهارة - إلى آخره وهو كتاب الديات ، كما يظهر من عناوين الأبحاث المتقدّمة ، نعم أكثر أبحاثه في كتابي الغصب . والديات ، حيث يلزم تفويت المنافع بسبب الغصب والجناية . تفويض لغة : مصدر فوّض ، تقول : فوّضت أمري إلى اللَّه ، أي سلّمته وأوكلته إليه ، وجعلته الحاكم فيه « 2 » . والمفاوضة مفاعلة من التفويض ، وتفاوض القوم الحديث : أخذوا فيه « 3 » ، وتفاوضوا في الأمر : فاوض فيه بعضهم بعضاً « 4 » . اصطلاحاً : استعمل في الموارد التالية : أوّلًا - التفويض في النكاح : استعمل التفويض في النكاح في موردين : 1 - التفويض في البُضع : المستفاد من كلامهم : أنّ التفويض في البُضع هو عدم ذكر أصل المهر وإهماله في العقد بفعل الزوجة أو مَن يقوم مقامها ، مثل أن تقول الزوجة : زوّجتك نفسي ، أو يقول وليّها : زوّجتك فلانة ، فيقول : قبلت . قال الشيخ الطوسي : « فأمّا التفويض الشرعيّ ، فأن ينكح المرأة بغير مهر . . . » إلى أن قال : « وأمّا مفوّضة البُضع ، فأن يعقد النكاح بغير مهر ، وهو أن يقول : زوّجتك بنتي هذه فيقبل الزوج ، ولا ذكر للمهر » « 5 » . وبهذا المضمون قال غيره أيضاً « 6 » .
--> ( 1 ) أُنظر الجواهر 35 : 130 . ( 2 ) أُنظر : النهاية ( لابن الأثير ) ، والمصباح المنير : « فوّض » . ( 3 ) أُنظر المصباح المنير : « فوّض » . ( 4 ) أُنظر الصحاح : « فوّض » . ( 5 ) المبسوط 4 : 294 . ( 6 ) أُنظر : الشرائع 2 : 326 ، وإرشاد الأذهان 2 : 16 ، وجامع المقاصد 13 : 414 ، والمسالك 8 : 201 ، والكفاية 2 : 220 ، وغيرها .