الشيخ محمد علي الأنصاري

345

الموسوعة الفقهية الميسرة

اصطلاحاً : ترك المطالبة بما يدّعيه على خصمه من مالٍ أو حقٍّ . الأحكام : تقدّم في العنوان المتقدّم « تنازع » : أنّ من الأُمور الرافعة للنزاع هو التنازل عن الحقّ - بمعناه العام الشامل للمال والحقّ - وهو أُولى مراحل إنهاء النزاع ، وقد تقدّم أنّه جائز عقلًا وشرعاً ، بل قد يكون مندوباً في ظروف خاصّة . ثمّ ، إنّ التنازل قد يكون بعوض ، وقد يكون بغيره . أمّا التنازل بغير عوض فلا كلام فيه . وأمّا إذا كان بعوض ، فهل يكون بيعاً ، أو صلحاً ، أو غير ذلك ؟ أمّا الصلح ، فلا إشكال فيه ، بأن يقول : صالحتك على ترك الدعوى عليك في مقابل عوض كذا أو عمل كذا « 1 » . فهذا عقد معاوضة مفاده الصلح ، واللازم توفّر شروطه فيه . وأمّا إذا كان على نحو البيع ، فيكون مبنيّاً على صحّة وقوع الحقّ أحد العوضين في البيع ، وفيه خلاف « 2 » . فالأفضل أن يقع على وجه التصالح . تناسخ لغة : تفاعل من نسخ ، ومن معانيه : إزالة شيءٍ بشيءٍ يتعقّبه « 3 » . اصطلاحاً : جاء في كلمات الفقهاء مضافاً إلى أُمور ، من قبيل : تناسخ الورثة ، وتناسخ الحقوق ، وتناسخ الأرواح . - أمّا تناسخ الورثة ، فهو : أن يموت إنسان ، فيموت بعده أحد ورثته قبل تقسيم إرثه ، فيصبح الإرث لورثة الميّت الأوّل مضافاً إلى ورثة الميّت الثاني الذي كان من جملة ورثة الأوّل . سمّيت هذه المسألة وما يتفرّع عليها من فروض ، بالمناسخات ؛ لأنّ ورثة الميّت الأوّل تغيّرت صورتهم إلى صورة أُخرى بعد موت أحد الورثة « 4 » . - وأمّا تناسخ الحقوق ، فلم أعثر عليه إلّافي كلام الشهيد الأوّل في الدروس حيث قال : « ولو

--> ( 1 ) أُنظر رسائل المحقّق الكركي 1 : 190 . ( 2 ) أُنظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 9 و 13 . ( 3 ) أُنظر معجم مفردات ألفاظ القرآن الكريم ( للراغب ) ، وغيره : « نسخ » . ( 4 ) أُنظر : المسالك 13 : 306 ، وغيره في هذا الموضوع .