الشيخ محمد علي الأنصاري

336

الموسوعة الفقهية الميسرة

وأمّا إذا لم يستلزم ذلك ، فهو بحكم الكذب ، وتترتّب عليه أحكامه . ثانياً - تمويه الآنية بالذهب والفضّة : تقدّم الكلام عن الآنية المموّهة بالذهب والفضّة ، وقلنا : إنّ المشهور هو عدم حرمة استعمالها إلّاإذا كان الذهب أو الفضّة قابلًا للإنفصال عن الآنية فيحرم . راجع : « آنية / الآنية المموّهة » . وإذا لم يحرم استعمالها في الأكل والشرب لم يحرم سائر التصرّفات والتقلّبات فيها كالبيع والشراء والاقتناء ونحوها . حكم آنية الذهب والفضّة المموّهين بغيرهما : لو موّه آنية الذهب والفضّة بغيرهما كالنحاس ، أو الصُّفر ، أو الرصاص ، أو غيرها ، قيل : يحرم استعمالها كما لو لم يُموَّها ؛ لصدق استعمال آنية الذهب والفضّة . قال العلّامة في المنتهى : « لو اتّخذ إناءً من ذهب أو فضّة وموَّهه بنحاسٍ أو رصاصٍ حرم استعماله ؛ لوجود المنهيّ عنه » « 1 » . وقال الشهيد الأوّل : « ولو موّههما بغيرهما حرم ؛ لأنّهما منهما » « 2 » . وهكذا قال غيرهما « 3 » . ثالثاً - لبس الثياب المموّهة بالذهب والفضّة : لبس هذه الثياب تارةً يكون في الصلاة وأُخرى في غيرها : 1 - لبس الثياب المموّهة في الصلاة : اختلفوا في جواز الصلاة في الثياب المموّهة وعدمه على قولين : القول الأوّل - البطلان : ذهب أكثر الفقهاء إلى بطلان الصلاة في الثوب المموّه بالذهب « 4 » . القول الثاني - عدم البطلان : اختاره جماعة من المتقدّمين « 5 » ، وجماعة من المتأخّرين « 6 » ، وتردّد فيه المحقّق والعلّامة

--> ( 1 ) المنتهى 3 : 327 . ( 2 ) الذكرى 1 : 149 . ( 3 ) أُنظر : روض الجنان 1 : 458 ، والذخيرة : 174 . ( 4 ) أُنظر أقوال هؤلاء الفقهاء في : كشف اللثام 3 : 196 - 197 ، ومفتاح الكرامة 2 : 134 - 135 ، والجواهر 8 : 112 - 113 . ( 5 ) أُنظر : الكافي في الفقه : 140 ، والوسيلة : 368 ، وإشارة السبق : 84 ، والغنية : 66 . ( 6 ) أُنظر : تعليقات السادة : الحكيم والخوئي والخميني على العروة الوثقى 2 : 341 / شرائط لباس المصلّي ، المسألة 20 ، وانظر منهاج الصالحين وتحرير الوسيلة في الموضوع نفسه .