الشيخ محمد علي الأنصاري
312
الموسوعة الفقهية الميسرة
- وكذا العكس - وإن استلزم النظر إلى العورة ولمسها ؛ لحلّية ذلك لهما . أمّا غيرها ، فإن كان المريض طفلًا غير مميّز ، فيجوز النظر واللمس ؛ لما دلّ على جواز تغسيل الرجل بنت خمس سنين ، وتغسيل المرأة ابن خمس سنين « 1 » . وأمّا إذا كان مميّزاً ، فلا يجوز النظر إلى عورته ولمسها ، نعم يجوز ذلك بالنسبة إلى غير العورة إجمالًا « 2 » . وكذا إذا كان بالغاً فلا يجوز النظر إلى عورته ولمسها . وأمّا غير العورة فيجوز النظر إليه ولمسه . ولبعض الفقهاء تحفّظات بالنسبة إلى المقدار الذي يجوز للمحرَم أن ينظر إليه من النساء المحرمات له . راجع عنوان « استتار » . الثانية - أن لا يكون الممرّض محرماً للمريض : كما هو الغالب في الممرّضات المتواجدات في المستشفيات . وهنا تارةً لا يحتاج التمريض إلى لمس المريض ، وأُخرى يحتاج إليه : 1 - إذا لم يكن التمريض محتاجاً إلى اللّمس : كما لو اقتصر الممرّض على إعطائه وجبات الطعام والدواء وتنظيم نومه ونحو ذلك ، فهنا لا إشكال فيه أيضاً . 2 - إذا كان التمريض محتاجاً إلى النظر واللّمس : المعروف بين الفقهاء هو عدم جواز التمريض عندئذٍ ، إلّاعند الحاجة الماسّة والاضطرار . وقد ذكرنا بعض الاستفتاءات في هذا المجال عند الكلام عن « التلقيح الصناعي » في عنوان « تلقيح » . وإليك بعض الاستفتاءات الأُخر : جاء في صراط النجاة : « سؤال : يتعرّض المؤمنون أثناء العلاج في المستشفى إلى معاملة الممرّضات النساء ، فالممرّضة تعدّ النبض وتقيس ضغط الدم ، فلابدّ من ملامستها للمرضى الرجال : أ - فهل يجب على الرجل المريض رفض لمس الممرّضة لجسده ؟ ب - إذا تعسّر وجود الممرّض الذكر ، فما هو واجب المريض شرعاً ؟ ج - وإذا كان التمريض يشمل عورة الرجل كتغميد جرح فيها مثلًا ، مع عدم وجود الممرّض الذكر ، فهل تجوز حينئذٍ المباشرة ؟ د - وما هو حكم المريضة في الصور السابقة إذا لم تتيسّر الممرّضة الأُنثى لها ؟
--> ( 1 ) أُنظر كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 425 . ( 2 ) أُنظر المصدر المتقدّم .