الشيخ محمد علي الأنصاري

27

الموسوعة الفقهية الميسرة

كان المديون في الحبس فالواجب إطلاق سراحه . أمّا بالنسبة إلى الحجر ، فهل يزول عنه بمجرّد دفع الأموال إلى الغريم ؛ لأنّ سبب الحجر كان المحافظة على الأموال الموجودة لدفعها إلى الغرماء ، فإذا حصل ذلك وارتفع سبب الحجر ، فيرتفع الحجر بنفسه « 1 » . أو يحتاج رفعه إلى حكم الحاكم ، كما كان إثباته محتاجاً إليه أيضاً « 2 » . أو ينظر إلى صيغة الحجر ، فإن كانت محدودة بالنسبة إلى الأموال الموجودة ، فبمجرّد بيعها وإعطاء أثمانها للغرماء يرتفع الحجر ؛ لارتفاع سببه كما تقدّم . وإن كان الحجر شاملًا للأموال المتجدّدة ، فيبقى الحجر أيضاً لاستيفاء جميع الدّيون من الأموال المتجدّدة أيضاً . ولو فهم الإطلاق من الصيغة من دون تصريح بقي الحجر أيضاً ؛ لاستصحاب سببه « 3 » . وجوهٌ ، بل أقوال . مظانّ البحث : يُبحث عن موضوع الفلس إمّا بنحوٍ مستقلٍّ تحت عنوان « كتاب الفلس » ، أو تحت عنوان « كتاب الحجر » ، ثمّ يذكر من موارده « الفلس » . وربّما يتعرّض له أو لبعض أبحاثه في « كتاب الدَّين » . تفويت لغة : من فات الشيء : إذا خرج وقت فعله ولم يُفعل ، ومنه : فاتت الصلاة إذا خرج وقت فعلها ولم تُفعل « 4 » . فالتفويت إذن هو إهمال فعلٍ ما ، حتى يخرج وقته المحدّد له من دون أن يُفعل . اصطلاحاً : المعنى المتقدّم . الأحكام : تترتّب على التفويت أحكام نُشير إلى أهمّها

--> ( 1 ) ذهب إليه : المحقّق في الشرائع 2 : 96 ، والعلّامة في التذكرة 14 : 63 ، والتحرير 2 : 538 ، والمحقّق الثاني في جامع‌المقاصد 5 : 301 ، والشهيد الثاني في المسالك 4 : 135 ، والسبزواري في الكفاية 1 : 578 ، والسيّد الحكيم فيمنهاج الصالحين 2 : 195 / الحجر ، مسائل : الرابعة ، والسيّد الخوئي في منهاج الصالحين 2 : 181 ، المسألة 846 . ( 2 ) نقله صاحب الكفاية 1 : 578 ، ولم يسمّ قائله ، لكن قال‌صاحب مفتاح الكرامة في 5 : 337 : « لم نجده ولا حكاه‌غيره » . ( 3 ) أُنظر الجواهر 25 : 361 . ( 4 ) أُنظر : المصباح المنير ، ومجمع البحرين : « فوت » .