الشيخ محمد علي الأنصاري
266
الموسوعة الفقهية الميسرة
النصاب لمالكٍ واحدٍ ، فإذا كان لمالكين أو أكثر لم يلفّق بينهما ولا تجب الزكاة في الملفّق وإن اتّحد المرعى والمشرب والمراح و . . . مع تعدّد المالكين . كما أنّه لو كان مالان لمالكٍ واحدٍ وكان كلٌّ منهما في مكانٍ آخر ، ولكن كان المجموع منهما يشكّل نصاباً دون كلِّ واحدٍ منهما بانفراده ، فهنا يجب التلفيق بين المالين ، فإذا حصل منهما النصاب تعلّق به الزكاة ، وإلّا فلا « 1 » . موارد أُخرى من التلفيق : هناك موارد أُخر من التلفيق لم نذكرها مخافة الإطالة ، من قبيل : - التلفيق في الكفّارة . - تلفيق الصداق من المسمّى ومهر المثل . - تلفيق الشهادة من شهادة الرجال والنساء . - التلفيق في أجناس الدية . - التلفيق في السبب . مظانّ البحث : الكلام حول التلفيق كما يظهر من العناوين المتقدّمة لم ينحصر في موارد معيّنة ، بل يجري في موارد عديدة من أوّل الفقه إلى آخره . تلقّي لغة : يأتي على معانٍ ، منها : - الاستقبال ، يقال : تلقّى فلان فلاناً ، أي استقبله . ومنه قوله تعالى : « وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » « 2 » . - الأخذ ، والقبول ، وكلاهما بمعنى واحد ، كما في قوله تعالى : « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ » « 3 » ، أي أخذها . - التعلّم ، ومنه : تلقّى العلم من فلان ، أي تعلّمه منه . وعليه تحمل الآية على التفسير الآخر « 4 » . اصطلاحاً : يأتي بالمعاني المتقدّمة ، ومنه : - لزوم تلقّي الأحكام من الشارع ، أي أخذها منه . - وتلقّي الرواية بالقبول مع ضعفها ، أي قبولها . - وتلقّي الركبان ، أي استقبال أرباب السلع خارج البلد وشرائها ممّن لا يعلم بقيمة البلد .
--> ( 1 ) أُنظر : المدارك 5 : 66 - 67 ، والجواهر 15 : 90 - 91 ، والعروة الوثقى 4 : 15 / المسألة 7 ، شرائط وجوب الزكاة . ( 2 ) فصلت : 35 . ( 3 ) البقرة : 37 . ( 4 ) أُنظر : النهاية ( لابن الأثير ) ، ولسان العرب ، والمعجم الوسيط : « لقى » .