الشيخ محمد علي الأنصاري

238

الموسوعة الفقهية الميسرة

وهو دالٌّ على أنّ المفروض والواجب هو التلبيات الأربعة المذكورة في أوّل الكلام ، وهي : « لبّيك اللَّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك » . وهذه الصورة اختارها المحقّق الحلّي « 1 » . وقال العلّامة الحلّي بعد استعراض الصيغ المختلفة للتلبية : « والأقرب عندي ما رواه معاوية بن عمّار في الصحيح عن الصادق عليه السلام » « 2 » . وممّن اختارها : المحقّق الثاني « 3 » ، والشهيد الثاني في المسالك « 4 » ، وسبطه في المدارك « 5 » ، وتلميذه السبزواري « 6 » ، وصاحب الحدائق « 7 » ، والنراقي « 8 » ، وصاحب الجواهر « 9 » ، وغيرهم « 10 » . 2 - « لبّيك اللَّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » وبعضهم أضاف في آخرها « لبّيك » أيضاً . ودلّت عليها بعض الصحاح ، منها : صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لمّا لبّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : لبّيك اللَّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك ، لبّيك ذا المعارج لبّيك . . . » « 11 » . اختار هذه الصيغة القديمان « 12 » ، وابنا بابويه « 13 » ، والسيّد المرتضى « 14 » ، وسلّار « 15 » ، وصاحب الرياض « 16 » . 3 - « لبّيك اللَّهمّ لبّيك ، لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك [ لك ] ، لا شريك لك ، لبّيك » . قال صاحب المدارك عنها : « . . . فلم أقف له على مستند مع شهرته بين الأصحاب » « 17 » . اختار هذه الصيغة الشيخ الطوسي « 18 »

--> ( 1 ) أُنظر شرائع الإسلام 1 : 246 . ( 2 ) المختلف 4 : 54 ، وانظر : المنتهى 10 : 232 ، والتحرير 1 : 570 . ( 3 ) أُنظر جامع المقاصد 3 : 167 . ( 4 ) أُنظر المسالك 2 : 235 . ( 5 ) أُنظر المدارك 7 : 268 . ( 6 ) أُنظر الكفاية 1 : 292 ، والذخيرة : 578 . ( 7 ) أُنظر الحدائق 15 : 60 . ( 8 ) أُنظر مستند الشيعة 11 : 313 . ( 9 ) أُنظر الجواهر 18 : 229 . ( 10 ) أُنظر العروة الوثقى 4 : 663 / كيفيّة الإحرام ، الثاني ، وقد وافقه أكثر المعلّقين في كون هذه الصيغة هي الأقوى بما فيهم السادة : الحكيم والخوئي والخميني . ( 11 ) الوسائل 12 : 384 ، الباب 40 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 . ( 12 ) نقله عنهما العلّامة في المختلف 4 : 54 . وانظر المقنع : 69 . ( 13 ) أُنظر المصدر السابق أيضاً . ( 14 ) أُنظر رسائل السيّد المرتضى 3 : 67 ، رسالة جمل العلم والعمل . ( 15 ) أُنظر المراسم : 108 - 109 . ( 16 ) الرياض 6 : 245 . ( 17 ) المدارك 7 : 270 ، وكذا قال المحدّث البحراني في الحدائق 15 : 59 و 60 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 6 : 245 . ( 18 ) أُنظر : المبسوط 1 : 316 ، والنهاية : 215 .