الشيخ محمد علي الأنصاري

194

الموسوعة الفقهية الميسرة

والأقوال - كما ذكر هو في المسألة اللاحقة - هي : جعل الأوّل تكبيرة الإحرام ، أو جعل الأخير ، أو جعل الجميع ، أو تخيير المكلّف بجعل أيّها شاء « 1 » . وأمّا الدعاء بينها ، فقد روى الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ، ثمّ ابسطهما بسطاً ، ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات ، ثمّ قل : اللَّهمّ أنت الملك الحقّ ، لا إله إلّاأنت ، سبحانك إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلّاأنت ، ثمّ كبّر تكبيرتين ، ثمّ قل : لبّيك وسعديك والخير في يديك ، والشرّ ليس إليك ، والمهدي من هديت ، لا ملجأ منك إلّاإليك ، سبحانك وحنانيك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك ربّ البيت . ثمّ تكبّر تكبيرتين ، ثمّ تقول : وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه ربّ العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أُمرت وأنا من المسلمين ، ثمّ تعوّذ من الشيطان الرجيم ، ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب » « 2 » . 2 - ترك المدّ في لفظ الجلالة : يستحبّ ترك المدّ في لفظ الجلالة ، وفسِّر بترك مدّ الألف الذي بين اللام والهاء زيادة على القدر الطبيعي ، ولو خرج بذلك عن وضع اللّفظ ، أو أسقطه بطل . ويستحبّ ترك مدّ همزة « اللَّه » ، فلو مدّها فانقلبت إلى الاستفهام ، فهل تبطل مطلقاً ، أو مع قصد الاستفهام ؟ لهم فيه كلام . وكذا يستحبّ ترك مدّ الباء كثيراً في « أكبر » وإذا مدّه بحيث صار « أكبار » وتولّد منه حرف الألف ، فهو باطل لو ظهر منه معنى آخر « 3 » ، أو مطلقاً « 4 » . 3 - ترك إعراب « أكبر » : قال في الجواهر : « وأمّا ترك الإعراب في آخرها ، ففي المفاتيح « 5 » أنّه يستحبّ ؛ لحديث " التكبير جزم " « 6 » ، ومقتضاه جواز الإعراب وعدم

--> ( 1 ) العروة الوثقى : 2 : 467 - 468 / تكبيرة الإحرام ، المسألة 11 . ( 2 ) الوسائل 6 : 24 ، الباب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث الأوّل . ( 3 ) كما قيل : إنّ أكبار جمع كبَرَ وهو الطبل الذي له جهة واحدة ، كما في الذكرى 3 : 258 ، وروض الجنان 2 : 691 وغيره . ( 4 ) أُنظر ذلك في : المبسوط 1 : 102 ، والسرائر 1 : 216 - 217 ، والتذكرة 3 : 114 ، والذكرى 3 : 258 ، وروض الجنان 2 : 691 ، والمدارك 3 : 323 ، وكشف اللثام 3 : 424 ، والرياض 3 : 364 ، والجواهر 9 : 228 ، والعروة الوثقى 2 : 464 / تكبيرة الإحرام ، المسألة 2 ، والمستمسك 6 : 60 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 3 : 123 . ( 5 ) أُنظر المفاتيح 1 : 126 . ( 6 ) الوسائل 5 : 408 ، الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 ، والحديث رواه خالد بن نجيح عن الصادق عليه السلام بلفظ : « التكبير جزم في الأذان مع الإفصاح بالهاء والألف » .